الإثنين , سبتمبر 28 2020

د أحمد صالح أل زارب يكتب ……إعداد الإنسان للحياة

من المعروف أن التربية نشاط أو عملية اجتماعية هادفة،وأنها تستمد مادتها من المجتمع الذي توجد فيه؛إذ إنها رهينة المجتمع بكل ما فيه ومن فيه من عوامل ومؤثرات وقوى وأفراد،وأنها تستمر مع الإنسان منذ أن يولد وحتى يموت؛لذلك فقد كان من أهم وظائفها إعداد الإنسان للحياة،والعمل على تحقيق تفاعله وتكيفه المطلوب مع مجتمعه الذي يعيش فيه فيؤثر فيه ويتأثر به.ولأن هذا التأثر والتأثير لا يُمكن أن يحصل إلا من خلال المؤسسات الاجتماعية المتنوعة التي تتولى مهمة تنظيم علاقة الإنسان بغيره،وتعمل على تحقيق انسجامه المطلوب مع ما يُحيط به من كائناتٍ ومكونات؛فإن العملية التربوية مستمرة مع الإنسان منذ أن يولد وحتى يموت؛وتتم من خلال المؤسسات التربوية الاجتماعية التي تتولى مهمة تربية الإنسان،وتكيفه مع مجتمعه،وتنمية وعيه الإيجابي،وإعداده للحياة فيه وتُعد هذه المؤسسات التربوية بمثابة الأوساط أو التنظيمات التي تسعى المجتمعات لإيجادها تبعاً لظروف المكان والزمان،حتى تنقُل من خلالها ثقافاتها،وتطور حضاراتها،وتُحقق أهدافها وغاياتها التربوية.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن المؤسسات التربوية لا تكون على نمطٍ واحدٍ،أو كيفيةٍ واحدةٍ طول حياة الإنسان،إذ إنها متعددة الأشكال،مختلفة الأنماط،وتختلف باختلاف مراحل عمر الإنسان،وظروف مجتمعه،وبيئته المكانية والزمانية والمعيشية،وما فيها من عوامل وقوى.
كما تختلف باختلاف نوعية النشاط التربوي الذي تتم ممارسته فيها.
 
 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: