الأحد , أبريل 11 2021

نبذة عن أبى لؤلؤة المَجوسى: بقلم ميرنا أحمد

هو فيروز النهاوندى فارسى الأصل ‘‘ مِن نهاوند ‘‘ و يُكنى بأبى لؤلؤة المَجوسى نسبةً إلى ابنته لؤلؤة و قد عُرف في قومه باسم بابا شجاع الدين و قد أسره الروم ثمّ أسره المسلمون منهم و سَبوه إلى المدينة المنورة فى السنة 21 للهجرة و قد أصبح مولى للمُغيرة بن شعبة ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ أبا لؤلؤة المجوسى هو من قتلَ الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضى الله عنه …
و الحق يُقال أن الإسلام قد دخل فيه من الناس من مُختلف الأعراق كالفُرس و العَجم و لكن بعض الفُرس ظلوا على مَجوسيتهم يُضمرون الحقد  والكراهية للمُسلمين الذين قضوا على إمبراطوريتهم الواسعة و من هؤلاء أبو لؤلؤة المجوسى الذى قتل ‘‘ عُمر بن الخطاب ‘‘ رضى الله عنه و ذلك فى يوم الأربعاء قبل نهاية شهر ذى الحجة بأربعة أيام فى السنة الثالثة و العشرين للهجرة …
و يُشار إلى أن عُمر قد أدى فريضة الحج في ذات العام حيث إنّ أبي لؤلؤة قد كَمَنَ له في المسجد و معه سكين ذات طرفين مسمومة و حين وقف عمر يعدل الصُفوف لصلاة الصبح فلما كَبّرَ للصلاة فى الناس طعنه أبو لؤلؤة في كتفه و في خاصرته فقرأ عُمر بن الخطاب قوله تعالى ( وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُوراً ) [ الأحزاب : 38 ] ثُم تناول عُمر بن الخطاب يد عبد الرحمن بن عوف حيث قدمه للصلاة بالناس فصلى بهم صلاة خفيفة ثمّ حُمل بعدها عُمر بن الخطاب إلى داره و قد غلبه النزف حتى أغمى عليه فلما ظهر ضوء النهار استيقظ و توضأ و صلى بمُساعدة أبنائه فطلب عُمر بن الخطاب من ابن عباس أن يخرج فى الناس و يُنادى فيهم أعن ملاء منكم كان هذا ؟ ظناً منه ان له ذنباً فى الناس لا يعلمه فقالوا : معاذ الله ما علمنا و لا اطّلعنا فلما علم عمر بأن من قتله عبدٌ مجوسى قال ( الحمد لله الذى لم يجعل قاتلى يُحاجَّنى عند الله بسجدةٍ سجدها قطُّ  ) …
و قد أرسل عمر ابنه عبد الله إلى عائشة قال ( قل لها عُمر يقرأ عليك السّلام و لا تقل أمير المؤمنين فإني لست اليوم للمؤمنين أميراً و قل يستأذن عُمر بن الخطاب أن يُدفن مع صاحبيه فأذنت له و لما توفي صلى عليه صهيب الرومى فى مسجد الرسول صلى الله عليه و سلم و دُفن بجانب صاحبيه …
و جديرٌ بالذكر أن بعد قتل أبو لؤلؤة المجوسي للخليفة عُمر بن الخطاب خرج من المسجد يسعى بين المُسلمين فلا يمُر على أحد منهم إلا طعنه حتى أنه طعن ثلاثة عشر رجُلاً ! مات سبعة منهم فلما رأى أبو لؤلؤة المسلمين حوله يُريدون أن يقتلوه ثأراً لعُمر وضع غطاءه على نفسه و قتل نفسه بيديه .

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: