الخميس , أكتوبر 1 2020

الحب لا اعضاء به …. قصيدة للشاعر/ محمد حمودة

كثيراً ما يغدق أمري 

في الكون السابح بيد الله وينوح الوتر كما والسنين 

التي فرت من جسد الحياة، 

الحياة معدودة على الأصابع 

كحبةِ

قمحٍ حاولت صعود ظهرِ الأرض
كان الله يرى أشياءه الصغيرة 
وكانت القمحة سميكة كي تظن أنها سمكة على جناح عُقاب.
..
حين أخذني الساقي لحيث الحلم 
(الحلم الذي لا أعضاء به)
تكور كأن يكون كوكب أو نيزك لا يتسع لقليل من الإرهاق كي يُرهق
ومطراً مشوشاً لا يحتمل حماقات هذا الكون الحزين
لم أكن حزين لكن الحزن بي 
كطير نفذ من جناحه الوقود وكان يمتلك كثيراً من الريش
لا يؤهله للصعود.
..
في المفارقات التي لم تعد تعرف مواكب الجنازات
واسطولٍ من الهدم
هل لها أن تنام فوق قشةٍ في البحر المجاور لعيني
حبيبتي تنام بعيداً عن موطن الكستناء 
والورد كثير البعد هذا المساء 
وكثير الشوك هذا الآن.
..
بلا بقية انا 
جسدي أشبه برصاصة مرت من فوقِ غيمةٍ لتمطر خوفاً 
ودمعاً 
جسدي أشبه بي أنا 
لم يضع الله بهِ اُناس ولم يحتمل الحزم لم يحتمل القبر فمت قبل أن أكون بقية.
.. 
على مهلك أيها التاريخ 
اكتبني قليلاً قبل بلوغ الأسماء في صفائحك السميكة
ولا تكتبني كثيراً
أكتب أني كنت سماءً لم تبني لها الطيور مطراً 
الريح تلعنني وإن شاءت تلحمني في زاوية من الهزيمة 
وقزحٌ غادر القوس على أن تمدني الحبيبات باللونِ.
..
في الجهة المقابلة من الكون السابح بعين الله 
أنا أقلب قلبي ولا أجدني 
لا تسكنني البوصلة إنشاً واحداً لأبحث عن تقلبي
حبيبتي أهدت الحب صفعة وغادرت عني أكثر من حول
صفعت قلبي بسكين ناعم، تركت النوافذ بجسدي مذبوحة وذهبت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: