الأحد , سبتمبر 20 2020

سنتان …… قصيدة للشاعر/ أحمد مراد الخانصوري

سنتان و لم تمضي 02:00 3 .8/ 2014 

سنتان وما زال العساكر تهرب خلف ظهري

سنتان و ما زلت نائما تحت غطاء الخيانة

سنتان و ما زلت اقاتل خلف ذلك التل

سنتان و ما زلت اصعد الجبل الضمآن

سنتان و ما زلت انتظر اخوتي في الجبل
سنتان و ما زال الذئاب تلاحقني
سنتان و مازلت ارى الرصاصة تخترق خلف رأسهم
سنتان و ما زال الخنجر ينحر اعناقنا
سنتان و ما زلت اختطف بعيدا عن ديارِ
سنتان وما زلت اموت عطشاً و جوعاً و تعباً في داري
سنتان و ما زلت ابحث عن قطرة ماءِ في جبلً مخنوقٍ عطشاً
سنتان و ما زلت ادفن اطفالي تحت الحجارة 
سنتان و ما زالت جثتي في ذلك الوادي 
سنتان و ما زلت انتظر ان اخرج من بيتي
سنتان و ما زلت انتظر سبيلا الى سوريا لعشرات الاميال
مشياً على الاقدامِ
سنتان و ما زلت ارمي رضيعي الذي مات في الطريق
سنتان و ما زلت اصنع من قميصي حذاءً
سنتان و ما زلت اصرخ من كوجو انقذوني او اقصفونا
سنتان و مازالوا يفرقون النساء و الرجال في تلك المدرسة
سنتان و ما زالوا يصففون رجال كوجو و يرميهم بالرصاص
سنتان و ما زالو يأخذون النساء سبايا
سنتان و ما زلت انتظر 
سنتان و ما زال الكواسر تتقاسم اشلائي في العراة
سنتان و ما اناديهم هنا و هناك و ما من مستجيب 
كأنني خلقت وحدي في هذا الحياة
سنتان و ما زلت اتنقل من قرية الى اخرى في كردستان 
سنتان و ما زلت انام على الارصفة و الطرقات
سنتان و ما زلت انتظر عابراً بقطعةٍ خبزٍ
سنتان وما زلت انتظر تلك الخيمة لتكتمل
سنتان و مازلت احترق و اتجمد في خيمتي
سنتان و ما زلت اتأمل بالغد لاعود الى الدار 
سنتان و مازلت اتظهار امام البرلمان
سنتان و مازال العساكر تظربني و تطردني من ساحات التظاهر 
سنتان و ما زلت ملقاة القبض و الاسواط تتراقص على ظهري و تحت الارجلِ
سنتان و ما زلت انتظر فتوة واحدة من كناسهم الى ملوكهم تحرم قتلي
سنتان و ما زلت صامتاً
سنتان ومازلت اهرب بعد ان فقدت الامل 
سنتان و مازلت اعبر ذلك الجبل العالي الى تركيا
سنتان و مازلت اسكن خيمتي الجديدة في تركيا
سنتان و ما زلت ابحث عمن ي. طريقا الى بلاد الغرب
سنتان و مازال المهرب يبيعني و الاخر يشتريني 
سنتان و ما زلت انتظر الجوپ ليعبرني 
سنتان و ما زالت الامواج تلطم في وجهي 
سنتان و ما زلت اغرق في بحر ايجا 
سنتان و ما زالت جثتي على ذلك الشاطئ ..!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: