الأحد , أبريل 11 2021

نبذة عن موسى بن نُصير: بقلم ميرنا أحمد

هو أبو عبد الرحمن موسى بن نصير بن عبد الرحمن الذى يُعدّ من أهم القادّة العسكريين فى عهد الخلافة الأموية و قد اختُلف في نسبه فقيل أصله من اليمن و قيل إنّ أباه من موالي بنى لخم و قيل ينتسب إلى قبيلة بكر بن وائل و قد أُسر أبوه على يد خالد بن الوليد فى معركة عين تمر و يُقال إن أباه كان على شرطة مُعاوية بن أبي سفيان عندما كان والياً على الشام  والمعروف أنه ولد عام 19هـ و توفى فى طريقه إلى الحج سنة 97هـ بعد سلسلة من الانتصارات العظيمة التى حققها في إفريقيا ثم في شبه جزيرة إيبيريا و أخيراً الأندلُس …
نشأ موسى بن نصير مُجاهداً فى جُيوش المسلمين و قد أبلى بلاءاً حسناً زمن معاوية بن أبي سفيان فى فتح جزيرة قبرص و جعله معاوية نائباً عليها مدّة من الزمن ليقوم ببناء عدّة حُصون فيها و بعد استقرار الأمر لبنى أمية زمن عبد الملك بن مروان توطدت صلته بوالى مصر عبد العزيز بن مروان و أصبح بمثابة الوزير المُقرب له فلما تولى الخلافة الوليد بن عبد الملك عزل والى إفريقيا حسان بن النعمان فرشح عبد العزيز بن مروان موسى بن نصير لولاية إفريقيا …
و لقد  سارع موسى بن النصير في بداية ولايته على إفريقيا إلى إخماد ثورة البربر الذين خرجوا على الدولة فور رحيل حسان بن النعمان عنها و بقيادة موسى بن نصير وابنه عبد الله عاد من خرج و خضعت بلاد المغرب بالكامل لجُيوش المسلمين و استطاع بعد ذلك استمالة قبائل البربر و عمل على نشر الدين الإسلامى بين صفوفهم ليضمن استقرارهم و عدم نزوعهم إلى الثورة مجدداً و منح من أسلم منهم مناصب مُتقدمة فى الجُيوش و هو ما كان دافعاً قوياً بالنسبة لهم للدفاع عن الإسلام مع ازدياد يقينهم بالعدالة التى يدعو لها الدين الجديد و كان من أهم أعماله في إفريقيا استكمال فتح مدن الساحل و إخراج ما تبقى من الروم البيزنطيين فيها  و بدأ التمهيد لبداية فتح الأندلس …
و الحقُ يُقال أن إدارة موسى بن نصير الحكيمة قد استطاعت أن تضع حجر الأساس للحضارة الإسلامية فى الأندلس و التى ستستمر بعد ذلك لمئات السنين ثم توقف موسى بن نصير عن مُتابعة الفتح عندما أتته دعوة الخليفة الوليد بن عبد الملك الذى توفى بعد أيام قليلة من وصول موسى بن نصير إلى دمشق لكن الخليفة سليمان بن عبد الملك الذى تولى الخلافة بعد الوليد لم يُكرم موسى كما فعل سلفه بل يُقال أنّه أساء مُعاملته ! ثم اجتباه و قرّبه من مجلسه فرافقه موسى بن نصير في رحلة الحج سنة 97 هـ و في الطريق إلى مكة فارق موسى بن نصير الحياة فمنهم من قال أنّه توفى فى الظهران و هناك من قال كانت وفاته فى المدينة المُنورة
 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: