السبت , يوليو 31 2021

إلى أصدقائي في زمنِ البرد….قصيده للشاعره ربي نظير بطيخ

إلى أصدقائي في زمنِ البرد
————————

في الّليلِ البَهِيمِ
وَحْدي
أبْحَثُ عنْ طَرَفِ إصْبعي
و لا أجدُهُ
و أبْحَثُ عنْ أصْدقائي
الّذينَ خَبِرْتُ معهُم
حُلْوَ الحَياةِ
و عِشْقَ الجَمالِ
و الكثيرَ الكثيرَ منَ المَرارةِ آخراً
لا أحدَ هنا
زياد ٌ….
سميرٌ…
و عامِرٌ
بسْمةُ الوجْهِ
زكيّةُ الرّائحةِ و الشَّغَفِ
و عفافُ النَّفسِ
ماريّا الشّواطىءِ و الأمْنِياتِ الدَّفينة
رِحابُ الأماسي
جُودُ الرّغيفِ
سماحُ المدى في حينِ صَحْوٍ
كلُّهمْ رحَلوا
صوبَ أحلامِ النّجاةِ
على قاربٍ منْ وَجَعِ وطنْ
ترَكوا روائحَهم
على راحةِ كفّيَ
و احْترفوا الغيابَ
و أنا هنا
أشْتمُّ دفْءَ عبيرِهم
و أذوقُ مرَّ غيابِهم
لأدْرِكَ
أنّني أحيا
على أمَلٍ
بأنّي ذاتَ يومٍ
و كما درَجْنا
سأفْرِدُ طاولتي الصّغيرةَ
و مساحاتِ صوتي كلَّها
و أضعُ بِضْعَ أكوابٍ من الزُّجاجِ الدّمشْقيِّ
معَ نبيذٍ من عِنَبِ تِلْكَ الكرومِ الطّيبة
وبعْضِ الّلوزِ
و الأغنياتِ على مقامِ النّهاونْدِ
و نشْربُ منْ جديدٍ
نخْبَ هذا الكونِ
و طُيورِ السّماءِ
و بعْضِ أحلامِ المساءِ الهَاربةِ مِنْ هذا الجنونْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: