إلى أصدقائي في زمنِ البرد….قصيده للشاعره ربي نظير بطيخ

إلى أصدقائي في زمنِ البرد
————————

في الّليلِ البَهِيمِ
وَحْدي
أبْحَثُ عنْ طَرَفِ إصْبعي
و لا أجدُهُ
و أبْحَثُ عنْ أصْدقائي
الّذينَ خَبِرْتُ معهُم
حُلْوَ الحَياةِ
و عِشْقَ الجَمالِ
و الكثيرَ الكثيرَ منَ المَرارةِ آخراً
لا أحدَ هنا
زياد ٌ….
سميرٌ…
و عامِرٌ
بسْمةُ الوجْهِ
زكيّةُ الرّائحةِ و الشَّغَفِ
و عفافُ النَّفسِ
ماريّا الشّواطىءِ و الأمْنِياتِ الدَّفينة
رِحابُ الأماسي
جُودُ الرّغيفِ
سماحُ المدى في حينِ صَحْوٍ
كلُّهمْ رحَلوا
صوبَ أحلامِ النّجاةِ
على قاربٍ منْ وَجَعِ وطنْ
ترَكوا روائحَهم
على راحةِ كفّيَ
و احْترفوا الغيابَ
و أنا هنا
أشْتمُّ دفْءَ عبيرِهم
و أذوقُ مرَّ غيابِهم
لأدْرِكَ
أنّني أحيا
على أمَلٍ
بأنّي ذاتَ يومٍ
و كما درَجْنا
سأفْرِدُ طاولتي الصّغيرةَ
و مساحاتِ صوتي كلَّها
و أضعُ بِضْعَ أكوابٍ من الزُّجاجِ الدّمشْقيِّ
معَ نبيذٍ من عِنَبِ تِلْكَ الكرومِ الطّيبة
وبعْضِ الّلوزِ
و الأغنياتِ على مقامِ النّهاونْدِ
و نشْربُ منْ جديدٍ
نخْبَ هذا الكونِ
و طُيورِ السّماءِ
و بعْضِ أحلامِ المساءِ الهَاربةِ مِنْ هذا الجنونْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: