الثلاثاء , سبتمبر 22 2020

أحمد الصغير يكتب : هوذا مصر .. و بيان الإفك !

♦ بعد
أن تحمل الرجال مسؤليتهم الثقيلة و دافعوا عن مصر ’ و بعد أن بذل الشهداء دماءهم و
أرواحهم – و ما يزالون – فى مواجهة جماعة فاشية مسلحة .. و بعد أن قهرت الدولة المحاولات
المجنونة لخطف مصر بقوة السلاح ..

♦ و
بعد أن تمت مصادرة ترسانات أسلحة تقليدية و غير تقليدية كان يخزنها أعضاء الجماعة الإرهابية
و من والاها من جماعات و أفراد .. و بعد أن ثبتت إدانة قيادات الجماعة بتهم الخيانة
.. و قبل كل ذلك بعد أن اختطفت الفاشية الدينية المسلحة مصر عنوة لمدة عام تحت تهديدات
الحرق و الاقتتال …

♦ بعد
كل هذا يخرج علينا يهوذا من النمسا ببيان يضج بالأكاذيب التى تضرب بما رأيناه و عاصرناه
كمواطنين عرض الحائط .. و كأنه يتوهم أنه قد سقانا مشروبا ذهب بعقولنا و ذاكرتنا إلى
الجحيم !

♦ صمت
يهوذا ثلاث سنوات حتى خيل له جنونه أن المصريين قد نسوا ما كان و أنه حان الوقت ليقوم
بإطلاق العنان لإفكه فيكذب كما يشاء معتقدا أنها ربما تكون فرصة مع اقتراب يومهم المزعوم
( 11 – 11 ) لحرق ما لم يتمكنوا من حرقه ..

♦ لقد
أصدر يهوذا بيانا عبارة عن قطعة من الدجل الرخيص ..

♦ حيث
يقول أن عزل مرسى كان مفاجئا لمن اجتمعوا فى 3 يوليو ! و أنه – أى يهوذا – كان يريد
أن تستمر جهود المفاوضات السلمية بأطراف مصرية و دولية ! و أن المفاجأة بعزل مرسى أغضبت
الكتاتنى – حزب الحرية و العدالة – و جعلته يحجم عن المشاركة !

♦ كان
يهوذا يريد من القوات المسلحة المصرية أن تقف فى موقف المشاهد فى الوقت الذى ترصد أجهزتها
غضبة المصريين كما ترصد تكديس الأسلحة فى مقرات الحزب السياسى المزعوم و فى مقرات الجماعة
الفاشية !

♦ كان
يهوذا يريد أن تتقاعس القوات المسلحة عن واجبها بعد أن هدد الإرهابى خيرت الشاطر وزير
الدفاع المصرى صراحة بتحويل مصر إلى ساحة اقتتال يشارك فيها إرهابيون من دول أخرى و
بما تمتلكه الجماعة من أسلحة أحضروها من ليبيا و بما يملكونه من دعم أمريكى !

♦ كان
يهوذا يريد من المصريين أن يصمتوا و هم يرون مجلس شعب أقدم دولة فى العالم و قد تحول
إلى مجلس طائفى .. و رئيس مصر يدعوا صراحة جيش مصر لقتال جيش سوريا قتتالا مذهبيا
!

♦ كان
يهوذا يريد من المصريين أن يصمتوا و هم يرون رئيس الجمهورية المزعوم و هو يدعو قتلة
الشهيد السادات ليحضروا احتفال السادس من أكتوبر !

♦ ثم
بعد عزل الرئيس الخائن و بدء الاعتصام المسلح فى رابعة و النهضة ’ أراد يهوذا أن تستمر
المفاوضات إلى الأبد لإعادة المشهد المكرر فى كل الأوطان التى تمزقت .. و هو الوصول
إلى قناعة دولية أن هناك ( أطراف متصارعة ) فى مصر يقوم على أثرها حماة السلام الدولى
بالفصل بينها بتقسيم السلطة مثلا إن تعذر تقسيم الأرض مع احتفاظ المعارضة بأسلحتها
كما يحدث فى سوريا !

♦ هل
سأل يهوذا نفسه إن كان هناك اعتراف فى البلاد التى تأويه بوجود جماعات سياسية مسلحة
؟ و كيف يتم التعامل معها لو أنها اقتطعت شارعا أو حيا و نصبت فيه خيامها و أقامت المتاريس
الحجرية و الرملية و كأنها فى جبهة قتال ؟!

♦ هل
هذه هى الديمقراطية التى كنت تأملها لوطنك ؟! بل هل هو وطنك حقا ؟!

♦ أين
كانت رومانسيتك الحالمة يا أمير الخائنين حين هدد حلفاؤك الإرهابيون بحرق مصر إن لم
يُعلن فوز دُميتها برئاسة مصر ؟!

♦ هل
نسيت مكالمة مرسى لقناتكم البذيئة عما حدث فى سجن وادى النطرون ؟!

♦ هل
نسيت من هللوا و كبروا من فوق منصة رابعة فى ليلة من ليالى رمضان حين سرت شائعة عن
اقتراب سفن الأسطول الأمريكى من سواحل مصر ؟!

♦ و
هل تعتبر هولاء فصيلا سياسيا وطنيا ؟!

♦ هل
القوانين الدولية التى درستها تحتوى فصلا عن مشروعية المليشيات المسلحة و أحقيتها فى
محاربة الجيوش الشرعية الوطنية ؟!

♦ من
أكاذيبك البائسة فى بيانك الأفاق .. أنك كنت تريد عمل مصالحة وطنية آنذاك و أن ذلك
كان ممكنا حتى قبل نزع أسلحة أصدقائك الإرهابيين !

♦ و
هل قبل أصدقاؤك الإرهابيون ساعتها و من الأساس أى حوار و أى مصالحة سوى السيطرة المسلحة
على مصر ؟ ألم يتحدثوا صراحة عن دعم أمريكا لهم و عن قوتهم المسلحة على الأرض ؟

♦ و
هل كنت تعنى بالمصالحة أنك كنت تريد أن تسلمهم مصر ؟!

♦ لقد
تركت القيادة المصرية الفرصة كاملة لمن أراد أن يتوسط لفض الاعتصامات المسلحة .. حتى
تعطى فرصة للأتباع الموهومين بالتراجع فما الذى توصولوا إليه ؟

♦ هل
نسيت مشاهد الطائرات المصرية و هى تلقى بالمنشورات على المعتصمين تذكرهم بحرمة الدماء
و تذكرهم بالوطن و بالدين و ترجوهم أن يعودوا إلى منازلهم ؟!

♦ هل
نسيت هروب القيادات حين علموا بالفض و تركهم لأتباعهم بعد أن كذبوا عليهم و خدعوهم
؟ فلماذا لم يحقن القادة دماء أتباعهم ليلة الفض و هى الليلة التى هرب فيها القادة
متخفين بأزياء النساء ؟!

♦ بل
هل نسيت محاولات أشخاص مثل محمد حسان ( لمحاولة حقن دماء أصحابهم ) و كيف تعامل معه
المعتصمون و سخروا منه و أهانوه و كذبوا عليه ؟

♦ هل
نسيت أنهم اشترطوا جميعا عودة رئيسهم الخائن و تسليم الجيش المصرى لميليشات مسلحة ؟

♦ هل
نسيت بما وعدهم أصدقاؤهم فى الخارج إذا ما استطاعوا التمسك باستمرار الاعتصامات و بموضع
قدم على الأرض فى القاهرة ليكون قابلا للتمدد ؟

♦ أنت
نفسك من بشر بأن خروج مليون مصرى يكفى لعزل مبارك … فها قد خرج على مرسى الخائن أكثر
من 30 مليون مصرى .. ألا تكفى هذه الملايين لعزله ؟ أم أن مهمتك كانت فقط إزاحة مبارك
و تسليم مصر للمقصلة الغربية شأنها شأن كل البلدان المجاورة ؟!

♦ لو
كنت حقا من دعاة الحرية لخجلت من موقفك تجاه من خرجوا على مرسى و أعلنوا رغبتهم فى
تسليم السلطة لأجهزة الدولة المصرية الوطنية .. لكنك صاحب هوى .. و هواك و هوى من يقوم
بتحريكك هو من دفعك لبث فحيحك الآن اعتقادا منك و منهم أن الفرصة ربما تكون سانحة لما
فشلتم فيه سابقا ..

♦ لكنك
ستفشل و يفشلون و سيجعل الله كيدكم جميعا فى نحوركم … لأن الغالبية من المصريين قد
استوعبوا الدرس ..

♦ فهم
– المصريون – لن يفرطوا فى دماء مئات الشهداء و آلاف الجرحى ..

♦ المصريون
لن يسلموا بلادهم إلى حفنة من الإرهابيين و المرتزقة و الخونة ..

♦ فنحن
لن ننسَ أبدا دورك المشبوه فى توقيت استقالتك ..

♦ و
لن ننس أبدا ألسنة اللهب التى أحرقت الكنائس و اغتالت حفنة من أشرف رجال مصر على مدار
ما يقرب من ست سنوات …

♦ أكاذيبك
لم يعد لها سوق فى مصر ..

♦ لقد
انكشف الستار و رأى الناس ما وراءه .. و أيقنوا أن يهوذا لن يتغير دوره قبل انتهاء
العرض كاملا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: