الأحد , أبريل 11 2021

نبذة عن الخنساء: بقلم ميرنا أحمد

هى ‘‘ تماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد ‘‘ المعروفة بالخنساء و المولودة فى جزيرة العرب عام 575م و هى إحدى نساء قبيلة مضر و من أهل نجد و قد أمضت أكثر حياتها في العصر الجاهلى و يُشار إلى كونها أشهر شُعراء العرب على الإطلاق و يعود السبب فى تسميتها بالخنساء إلى قِصرِ أنفها و ارتفاع أرنبيتِهِ و يُذكر أنَّها نشأت مع أبيها و أخويها ” صخر ” و ” معاوية ” و قد أسلمت الخنساء مع قبيلتها و ذهبت معهم إلى المدينة المنورة لمُلاقاة الرسول محمد صلّى الله عليه و سلّم و كان رسول الله يستنشدها و يُعجب كثيراً بأشعارها إذ كانت تُنشد الأشعار و هو يقول لها (هيه يا خنساء) و كانت وفاتها فى أوائل خلافة عُثمان بن عفان رضى الله عنه عام 24هـ و الذى يوافق بالميلادى 664م …
و تُعدُّ الخنساء واحدةً من الشعراء المُخضرمين و من أشهر شُعراء ‘‘ الرثاء ‘‘ إذ غَلَبَ على شعرها البُكاء و التفجُع و المدح و التكرار و النظم على وتيرة من الحُزن و البُكاء و ذرف الدموع و لقد نبغت شاعريتها بعد مقتل أخويها حيث أثّر مقتل شقيقيها ” معاوية ” و ” صخر ” فى شاعريتها و زاد فى شُهرتها الشِعرية و قد طال بها هذا الحُزن إلى الدخول بحداد طويل جداً حيث استمرّت في ارتداء ملابس الحداد كدليل على إخلاصها لأخويها و قالت فى رثاء صخر ” يُذَكّرُنى طُلُوعُ الشمسِ صَخراً و أذكرُهُ لكلّ غُروبِ شَمْسِ و لَوْلا كَثرَة ُ الباكينَ حَوْلى على اخوانهمْ لقتلتُ نفسى ” …
كما امتازت قصائدها الشعرية بقصرها و قوة الإحساس و اليأس بخسارة الحياة التى لا يُمكن استردادها و تركت الخنساء وراءها ديوان شعر  وفيه ما بقي محفوظاً من شعرها و مما قالته ” إنّ الزّمانَ و ما يَفنى له عَجَبٌ ابقى لنا ذنباً و استوصلَ الرَّاسُ .. ابقى لنا كلَّ مجهولٍ و فجعنا بالحالِمِينَ فَهُمْ هامٌ و أرْماسُ انَّ الجديدينِ في طولِ اختلافهما لا يَفْسُدانِ و لكِنْ يفسُدُ النّاسُ …
امتازت الخنساء أيضاً بقوة الشخصية حيث تميّزت برأيها المُتحرّر و قوة شخصيتها  ويعود السبب فى ذلك إلى نشأتها فى رحاب بيت عزّ و جاه حيث نظمت قصائد شعرية فى التفاخر بكرم أهلها وجودهم و خير دليل على قوة شخصيتها هو رفضها الزواج من ‘‘ دريد بن الصمة ‘‘ و ذلك لأنَّها فضّلت الزواج بأحد أبناء قومها و أيضا امتازت بالبلاغة و حُسن المنطق و البيان و الشجاعة و قوة التضحية و التى تظهر في مواقفها بيوم القادسية فعندما استشهد أولادها قالت ( الحمد لله الذى شرّفني باستشهادهم ) .
 
 
 
 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: