الإثنين , سبتمبر 28 2020

ثلاث نساء ورجل

بقلم – السيد
الزرقاني

–   في احد اركان المقهي كان (د سعيد  المعداوي )يجلس ويتصفح احدي المجلات التي اشتراها  في طريقه الي المقهي  وقع نظره علي عنوان باللون الاحمر علي صفحتين  (لماذا تلجاء المراءة الي الخيانة ؟) واستغرق في
القراءة حتي جاء الية محمود عامل المقهي  ونادي
عليه عدة مرات حتي انتبه اليه  ساله عن اي طلبات
يحضرها اليه  فطلب قهوته المعتادة  ……………هو صيدلي اجتاز دراسته بتفوق وتزوج
زميلته خريجة كلية الاداب  وامضي سنوات في ادارة
تلك الصيدلية التي جهزها له والده

– جلس يحتسي قهوته  حضرت اليه فتاة منقبة تعرض علية بعض من البضائع  لكنه لمح 
من خلف النقاب عيون غير عادية انتابه حالة 
من الفضول سالها انت منين؟

– فقالت له انا
سورية  واعيش مع اسرتي هنا في مصر فاعطي لها
مايستطيع من مساعدة واثناء اخراج النقود  وقع
كارت شخصي له  فلم يهتم به الا ان (سارة  السورية )التقته  واخذته 
وخرجت من المقهي الا ان الدكتور سعيد لم يرفع عينيه من عليها لانها ذات جسم
رشيق  وملامح جذابة  تابعها حتي اختفت خلف الزحام في شارع عماد الدين

– خرج من المقهي
وماذالت تلك الفتاة تسكن وجدانه وتلك النظرات الثاقبة التي اخترقت حواجز المكان الي
نفسه   حاول الخروج من تلك الحالة الا انه لم
يستطع اخراج تلك الفتاة من دائرة الصراع الداخلي ………قطع الشارع المؤدي الي الصيدلية
يتفقد تلك الوجوه التي خرجت كاعادتها يوميا الي السعي علي الرزق  في مختلف الاماكن  والكل يلقي علية التحية وكان بينهما عشرة طويلة

– وصل  الي الصيدلية 
يمارس طقوس البيع المعتادة كل يوم  دخلت
عليه (رانيا ) وطلبت منه ان يعطيها حقنتها المعتادة عليها  طلب منها الدخول الي المعمل  فدخلت   
و رفعت الجيبة وانتظرته  بعض الوقت الا
انه تاخر عليها نادت عليه  فدخل اليها فوجدها  جاهزة لاخذ الحقنه  جهز الحقنة واعطها لها بسرعة علي غير المعتاد  وادار ظهره وهم بالخروج امسكت يده وقالت له

– بالسرعة دي   خليك شوية 
وسالته لماذا لم ياتي اليها في شقتها 
في نفس العمارة التي تقع بها الصيدلية

– كنت مشغول

– الحقنة وجعتني
اووووي النهاردة  فين لمسة ايدك  التي كانت تذيبني قبل الحقنة فلا اشعر باي الم
……… رفعت يدها الي كتفيه   وحاولت جذبه
اليها وهو يمتنع من الاقتراب اليها

– انا مش فاضي
……….. ودا مكن عمل

– طيب انا سانتظرك
الليلة  في المساء

– خرج من المعمل
وقد بدي عليه  القلق

– خرجت (رانيا
) من المعمل تتحرك في دلال  الانوثة  وهي تنظر اليه في شغف وقالت لا تتاخر

جلس  دكتور سعيد مشغول بتلك المراءة السورية التي دخلت
عليه المقهي في الصباح ولا يدري لماذا انشغل بها كل هذا الانشغال الذي لم يحدث لاي
امراءة قبلها فهو متعدد العلاقات النسائية 
قرر الذهاب الي المقهي كل صباح ربما يصادفها مرة ثانية  ويتقرب منها

– مر اليوم  مشغولا بالزبائن التي سيطر عليها الغضب من قرار
الحكومة رفع سعر الادوية  بسبب اسعار الدولار
التي يتلاعب بها تجار العملة في السوق السوداء

– يحاول ان يرد علي البعض ويتجاهل البعض لان الكلام
معه لا يحرك ساكنا في فكرة او وعيه

-دخل عليه صديقة الطبيب (محمود)صاحب عيادة الباطنة
في ذات العمارة وساله عن احوال البلد في ظل الظروف الدولية والحروب في العراق وسوريا
وليبيا  وعندما سمع كلمة سوريا سالة هي اية
حكاية سوريا  وروسيا الان انا سامع ان هناك
تقارب كبير من الدولتين  اتدري ما السبب ؟؟

– المصالح ياصديقي
هي التي تحكم الدول من فجر التاريخ

– تتوقع ان روسيا
ممكن تدخل في حرب الان ضد امريكا ؟

علت ضحكته ياصديقي
الا  تري الفائران بجوار القطط في مقلب الزبالة
هناك تصالح من اجل المصالح  تلك هي مصالح الدولتين

– لماذا تسال اليوم
عن سوريا وانت الذي طاقت السياسة منذ اعتقالك ايام الجامعة وترفض اي حديث فيها ؟

– لا شيء سوي اني لاحظت تواجد اعداد كبيرة من الاشقاء
السوريين في مصر وفي اماكن مختلفة  يحاولون  العمل في كل المجالات

– بالفعل جاءت
لي سيدة سورية تعيش هي واسرتها بصر وكانت تحكي علي عن المعناة لها في مصر من ارتفاع
الاسعار والغلاء واحتكار السلع من قبل التجار وتحكي بان مصر وطن لكل العرب وانها حزينة
علي حال المصريين خاصة الشباب الذي لا يريد العمل ودائم الشكوي

– خرج محمود من
الصيدلية وترك صديقة (سعيد )يمارس طقوسة المعتادة قبل غلق الصيدلية ……..ولكنة كان
في حيرة هل سيصعد الي (رانيا )في شقتها ام ينهي تلك العلاقة ؟؟

– قرر الخروج الي
منزله في المهندسين ضاربا برغبتها عرض الحائط فهو ليس مستعد الليلة لاي مغامرات من
اي نوع

– تناول العشاء
مع زوجتة (سماح ) وابنة احمد طالب  الثانوية
العامة  وكان الحديث دائما عن الازمة الاقتصادية
التي تمر بها البلاد في هذه الفترة ….. صرخ فيهم هو انا اسيب الموضوع دا في القهوة
القيه في الصيدلية مع الزبائن حتي الدكتور محمود ايضا  واجي البيت 
الاقي نفس الموضوع ؟

– حاول النوم الا
ان القلق كان ياخذه من بين لحظات النوم الخاطفة 
قام وحضر لنفسه فنجان قهوة وخرج بها الي الشرفة التي تطل علي شارع شهاب  وجلس علي القعد يامل احوال هذا المجتمع الغريب  ومازالت 
(سارة ) تشغل الجزء الاكبر من تفكيره 
ويريد لقائها باي شكل من الاشكال

– دخل الي فراشة
وحاول النوم ماتبقي من الليل

– في الصباح  خرج في طريقة الي القهوة المعتادة وعينة دائما النظر
الي كل السيدات المنتقبات في الطريق لعله يلمح من بينهم تلك العيون التي خطفته بالامس

– جلس في الركن
المعتاد له في المقهي وطلب فنجانه  وراح يشغل
باله بقراء الاخبار الصباحية في الصحف التي اشتراها  ……..دخلت علية فتاة منقبة تعرض علية منديل  فقام  واقفا
اعتقادا انها سارة و الا انها لم تكن سار بل فتاة اخري وسالها فقالت له انا (امينة
“) فسالها  هل تعرفي (سارة السورية ) قالت
له نعم هي في المنطقة دي  فقال لها تعرفي تبعتيها
الان   فقالت له لماذا ؟ فسكت  وخرج من مأذق الصمت بعبارة هي الاسهل علي لسانه
لان لها طلب عندي

– خرجت الفتاة من امامه  بعد ان اعطاها من المال ما يجعلها تهتم بطلبه  وترسل الية سارة في الحال  وجلس مترقب كل الخارجين والداخلين الي المقهي  يقراء تارة ويسرح تارة اخري وسال نفسه طيب لو جائت
الان  ماذا اقول لها ؟؟

– هل اطلب منها لقاء خارج المقهي ام اخذها معي الي
الصيددلية ؟؟

انا معروف في المنطقة واكيد كل من في المنطقة يعرفون
سارة هي الاخري  …..كانت الحيرة هي الغالبة
عليه طوال جلوسه في المقهي

– انتظركثرا ولكنها
لم تاتي اليه  قرر الرحيل من المقهي وذهب الي
الصيدلية ليجد (رانيا ) في التظاره امام الصيدلية وبدي الغضب عليها لعدم حضوره اليها
ليلة امس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: