الجمعة , سبتمبر 25 2020

أمريكا نجحت في القضاء على “الحصبة”

بالرغم من التقدم
الملموس فى مجال التطعيمات ، مازال مرض الحصبة يعد واحدا من الأمراض التي تتسبب بشكل
كبير فى وفيات الأطفال الأقل من خمس سنوات ، حيث أودى بحياة أكثر من 134 ألفا و
200 طفل حول العالم خلال العام الماضى ، بواقع ما يتراوح ما بين 350 إلى 400 طفل فى
اليوم .

يأتى ذلك فى الوقت
الذى يحتل فيه مرض الحصبة مرتبة متأخرة بعد الالتهاب الرئوى ، أمراض الإسهال والملاريا
والإلتهاب السحائى .

فقد كشفت دراسة
دولية – تعاون فى إعدادها 4 منظمات دولية من بينها منظمتا الصحة العالمية و اليونيسيف
– النقاب عن إنخفاض معدلات وفيات الأطفال من 2.5 مليون طفل سنويا فى حقبة الثمانينات
إلى أقل من 150 ألف طفل ، إلا ان هذا الانخفاض لم يكن كافيا لتحقيق الهدف الذى وضعته
منظمة الصحة العالمية فى 2012 ، فى ست مناطق حددتها المنظمة العالمية فى كل من إفريقيا
، أمريكا، أسيا ، فيما تم استئصال المرض فى أربع مناطق فقط خلال العام الماضى.

وأكدت منظمة الصحة
العالمية أن الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية تعد من المناطق الوحيدة التى نجحت فى
تحقيق أهدافها الموضوعة، فيما عبرت عن أملها في أن تحقق أوروبا نفس الأهداف المرجوة
.

وقال كامل سونوسى،
المتخصص فى سياسة التطعيمات المشارك فى الدراسة الدولية، إن نسبة تغطية التطعيمات بلغت
85% بين الأطفال حول العالم العام الماضى ، مقابل 72% خلال الـ 15 الماضية.

وقد ارتفعت النسب
التحصينية من 15% عام 2000 إلى 61% حاليا ، مما ساهم فى إنقاذ حياة أكثر من 20,3 مليون
طفل خلال الـ 15 عاما الماضية، حيث تبدأ الجرعات التحصينية للطفل مع الشهر التاسع ،
فيما يعد سوء التغذية فى بعض الدول من أهم الأسباب المهددة للتحصينات و ضعف الجهاز
المناعى بين الأطفال .

وتزداد الإصابة
بمرض الحصبة فى الدول والمناطق التى تعانى من الظروف الصحية والإجتماعية الصعبة فى
مقدمتها : إثيوبيا ، الكونجو ، الهند ، أندونيسيا ، نيجيريا وباكستان .. ففى عام
2015 ، شهدت هذه البلدان معاناة أكثر من نصف تعداد الأطفال بواقع 20 مليون طفل مريض
بالحصبة ، فيما لقى ثلاثة أرباعهم حتفه متأثرا بالمرض فى الفترة من 2014 2015 ، لترتفع
أعداد الضحايا إلي الثلث فى إفريقيا ، ونحو 18% فى منطقة حوض البحر المتوسط ، و
83% فى أوروبا .

وأرجعت الدراسة
الدولية هذا الارتفاع إلي موجة الوباء التى ضربت ألمانيا ، لتسجل الحالات الجديدة
2,464 حالة فى عام 2015 ، مقابل 433 فى عاما 2014 ، وذلك بسبب تراجع معدل التطعيمات
لتسجل 91% بالنسبة للجرعة الأولى و 77% للثانية .

وشددت الدراسة الدولية على ضرورة أن تصل معدلات التطعيمات
إلى 95% بغية استئصال المرض ، فضلا عن ضرورة الوصول إلى الفئات المهمشة والمهاجرين
والأشخاص الذين لا يشملهم التأمين الصحى والبدو الرحالة الذين يرفضون التطعيم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: