الثلاثاء , سبتمبر 22 2020

و أُفَكِر…قصيده للشاعره دينا المصري

و أُفَكِر…

نَافِذةً صَغِيرة
سماءٍ ماطرةٍ.. 
غَيّومٍ مَمْلؤهٌ بِالصِور
بَردٍ قَارِسٍ يَعبُرُ الزُجَاج
و لا يَسْتَأذِن لِلدُخولْ…

دَمْعَة..

وَجْنةٍ شَاحِبة
ابْتِسَامةٍ قَاتِمة
و آهٍ لو أنَّ ذَاكَ الأملَ 
كَانَ قَادِرًا على هَدْمِ 
جِبَالَ اليأسِ الجَاثِمة بِأورِدَاتي..

أتَكَوَّم..

خَلفَ المَشْهَد
ما مِنْ حَيّاةٍ في هَذَا اللَّيلْ
ما مِنْ حَديثٍ في الدَاخِلْ
صَمّتٌ ضَبَّابِيّ يَغْمّرُ الأمْكِنة
و لا طاقةَ تمكّنَني مِنْ مُجَادلة الذِكْري.

وَحِيدَةً..

وَ الافْكَارُ نَوَارِس
بِأجْنِحةٍ مَكْسورة
تَدورُ في فَضاءٍ بائسٍ
فَوقَ بَحْرٍ من خَيّالاتٍ زَرقَاء.. 
أمْواجٍ مِن غَضَبْ، لا شمسٌ و لا قَمَر.. 
عُتْمَّةٍ تَعبُر الروح، و حَنِينٍ خَانِقْ..

العِشْق..

نَجّمٌ خَافِت الضَوء
يَمْنَحُ الوِحْدَةٍ بَريق.. 
بَعضُ نورٍ يَسري مُهتَزٍ رَاجِفْ
بِجُدرانٍ غَرفتي الضَغِيرة الضيقة..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: