الإثنين , سبتمبر 21 2020

بعد اطلاعه على التجربة اليابانية.. مسئول الجودة والتخطيط بتعليم شمال سيناء: مدارسنا جاهزة لتطبيق نموذج اليابان فى التعليم الفنى ونحتاج لمراكز تأهيل وتدريب للمعلمين.. غياب “العملى” سبب الترهل

طالب “الدكتور السيد حامد مصيلحى”، مسئول الجودة والتخطيط الاستراتيجى بمديرية تعليم شمال سيناء، وزارة التربية والتعليم، أن تطبيق نموذج التعليم الفنى فى اليابان على نظيره فى مصر، لافتا أنه بعد انتهائه من المشاركة فى تمثيل مصر فى برنامج تنمية الموارد البشرية فى مدارس التعليم الفنى والذى عقد فى اليابان، تبين له أن مدارس التعليم الفنى فى مصر لا تقل عن نظيرتها اليابانية من حيث الجاهزية، ولكنها تفتقر لأهم غرض أنشئت من أجله وهو التدريب العملى الحقيقى للطلبة الدارسين فيها، وانتهاء افتراضية أن التعليم الفنى لا يدخله سوى الأقل تعليما، مع الاهتمام بإشراك المصانع والشركات المنتجة فى إعداد الطالب وتدريبه.

وقال مصيلحى إن مشاركته فى البرنامج جاءت فى إطار اهتمام الجانب اليابانى بتطوير التعليم الفنى، ونشر التجربة بشكل عملى بعيدا عن الدراسة النظرية، لافتا أنه خلال البرنامج شاهدوا وزملائه من عددا من دول العالم سير العمل فى مدارس التعليم الفنى، وامتداد ذلك فى المصانع المنوعة منها مصانع الأدوات الكهربائية والشركات الخاصة بإنتاج الطاقة المتجددة من الرياح والطاقة الشمسية

وأضاف أن لدى اليابان اهتمام غير طبيعى بالتعليم الفنى وصقل مهارة الطالب الذى فور تخرجه يتم الحاقه بالعمل فى المصانع والشركات المتخصصة لنوع تعليمه، ويعتبر التعليم الفنى لديهم تعليم رئيسى، وليس هامشى كما هو الحال فى مصر، وما رآه انهم بإمكانيات بسيطة جدا فى المدارس يحصلون على العلم المطلوب والتدريب العملى فى حين أنه فى المدارس المصرية تتوفر كل هذه المعدات ولكن لا تتوفر الجدوى من التدريب.

وقال إن خلاصة التجربة التدريبية، التى استمرت لنحو شهرين استطاع بالمقارنة إن يضع يده على الضعف فى مجال التعليم الفنى فى مصر، والمتمثل فى ضعف مهارات معلمى التعليم الفنى، وكذلك ضعف المهارات الإدارية وغياب التحسين المستمر للأداء، فضلا عن أزمات أخرى تلاحق الخريجين من الطلبة وهو افتقارهم للخبرات التى يفترض انهم تخصصوا فيها، وعدم جاهزيتهم واقعيا للعمل فى الشركات والمصانع، إلى جانب النظرة السلبية لهذا النوع من التعليم واعتباره “تحصيل حاصل”.

وأوضح أن على مصر الخروج من ازمة الترهل فى التعليم الفنى، ووضعه فى سلم أولويات إصلاح التعليم من خلال إصلاح منظومة هذا التعليم ووضع فى الاعتبار أن تدريب المعلم وتحسين مهارته امر اجبارى مهم لا مفر منه من خلال مراكز التدريب متخصصة تنشئ للمعلمين خصيصا وإطلاعهم على البرامج التعليمية الحديثة، وتوفير خامات ومستلزمات تناسب الوقت الذى نعيشه، مشيرا إلى أن المفاجئة أنه لا توجد فى أكاديمية المعلم التابعة للوزارة أى برامج تدريب عمليه للمعلمين فى التعليم الفنى فى حين توجد برامج تدريب نظريه، وحاجة معلم التعليم الفنى للتدريب العملى هى الأولوية.

وإعادة الاعتبار للتعليم الفنى بين المجتمع الذى يرى أنه تعليم هامشى من خلال اختيار الطلبة المميزين للالتحاق بصفوفه من المرحلة الإعدادية من المتفوقين دراسيا وأصحاب الريادة فى الابتكارات والميول نحو الدراسة العملية، وإعطائهم ما يناسبهم من التدريب العملى بشكل مكثف ومباشر مع الآلات التى يدرسون مكوناتها، وليس النظرى فقط، وتوفير فرص عمل لهم فى المصانع التى يجب أن تساهم بدورها فى تدريبهم بل وتكون شريك أساسى لتخريج مجموعات فنيين على مستوى عال من المهارة ستعود فائدة عملهم على هذه الشركات والمصانع بشكل مباشر، ومراعاة فتح اقسام عملية تناسب حاجة المجتمع الذى تنشئ به المدارس الصناعية وليس بشكل عشوائى، كالاهتمام بأقسام المحركات والآلات فى المناطق الحرفية، والنواحى الفنية لأدوات الصيد وخلافة فى المناطق التى يتميز نشاط سكانها بهذه الحرفة، وعدم تجاهل الحرف اليدوية وإدخالها فى المنظومة التعليمية للحفاظ عليها من ناحية وتطويرها من ناحية أخرى واعتبارها من مصادر الدخل الخاصة فى مصر بلا منافس خارجى.

 وتابع: “أن إصلاح المنظومة ليس بالأمر الهين ويمكن الخروج من تراكمات أخطاء سابقه باختيار نماذج محددة من مدارس فنية أو إنشاء مدارس جديدة تحمل طابع الجدية وتطبق هذه المعايير ونترك أثرها ونتيجتها تتحدث عن نفسها عندها سنجد التجربة بشكل تلقائى تأخذ طريقها فى بقية المدارس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: