الأحد , أبريل 11 2021

الروتين اليومي / بقلم الكاتب إبراهيم الديب

“الروتين اليومي ”

بقلم/ إبراهيم الديب

يبدأ حوالي التاسعه صباحا يتصل بي أحد أفراد المجموعه لتناول قهوة الصباح ،وأحيانا أكون أنا المتصل ،وبعد أن تكتمل المجموعة وما زال؛ الصمت يخيم عليها فلا شئ يربط بينها غير المكان والمعرفة السابقة ، أما العقول فكل عقل في دنياه وحده ، سارح شارد ،يحدث أحيانا العزوف وعدم الرغبة في الحديث والنقاش والجدل الذي نتغذى عليه و نقتاته كل يوم و الذي سيتحول إذا بدأ بعد قليل إلى جدل، ومنه إلي ضجيج ثم لصراخ هذا ما أتخوف وأحاول تفاديه وأعتقد أيضا أنه هذا ما يتمناه الجميع ، ثم يبدأ مشاكس المجموعة على غرة بذكر خبر يتعلق بأي شئ فى كرة القدم…. في تعليق على قصة فيلم عربى قديم أو جملة شهيرة على لسان أحد أبطاله ،فى السياسة المخادعة المعقدة المراوغة العصية على الفهم ، ثم يبدأ النقاش بفتور شديد وعلى مضض ثم يعلو شيئا فشيئا .ثم يتحول بخطى حثيثة لمعركة بالألسن السليطة.
ثم ينسي الجميع نفسه و يشتعل النقاش أكثر، ويحتدم وكل منا متعصب متمسك برأيه الذى هو صائب دائماً ورأى الجميع خطأ ، ثم يعلوا صوت الجميع بين معترض ومؤيد لوجهة النظر التي هي مثار النقاش ، ثم نهدأ قليلا …. ثم نفكك الكون ونركبه من جديد ،ثم لا ندع شيئا حدث بالأمس إلا ودخل مهرسة،ومفرمة التحليل والشرح والتقييم الذي أنتقل من النقاش الهادئ شيئا فشيئا إلي؛ التلويح بالأذرع وبعض إلاحتكاك والمزاح ،ثم نحلل ونناقش ثم يطال التحليل آخر أخبار الأصدقاء وخاصة الفاشل منها كنوع من المزاح ،و نعرج مرة أخرى على كرة القدم وأسعار اللاعبين والسيمنا ،والمسلسلات ،وما كان في الماضي ونتوقع ما سيكون في المستفبل….،ثم يأتي عامل المقهى من أجل تهدئة الحرب الكلامية ومحرقة الحروف بعدة أكواب شاي وقهوة ، بسخونة النقاش والجدل،ثم ينتهي كل ذلك وفي كل ليله نعقد جميعا العزم على أن لا نعود لذلك إذا اجتمعنا في صباح اليوم التالي….. ،ومنا من يقسم أنه سيترك المجموعة للأبد ،ثم نجتمع في الصباح من جديد وأول من بهرع ويتصل لنجتمع هو من أقسم ،أن لا يعود أبدا… ثم يبدأ المشاكس كالعادة من جديد بكلمه واحدة ثم يرد عليه أحدنا بفتور وعلى مضض ثم يحدث ما يحدث كل يوم !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: