الأربعاء , سبتمبر 23 2020

بلادُ العُرْبِ منْ ديني …….قصيده للشاعر وليد العايش

عربيٌّ أنا 

سوريٌّ فلسطيني 

أوراقي مُلوّنَة 

بالبرتُقالِ والتينِ 
أنا نشيدُ العُرْبِ قاطِبةً 
فمَنْ رَجا لُقيايَ 
فإنّي على ثغورِ 
القُدسِ والأقصى 
تسري شراييني 
وفي الشامِ 
يخفِقُ القلبُ كلَّ دقائقهِ 
وطِيبَ العيشِ يُهديني 
اِسرقوا ما شِئتُمُ مني 
خُذوا دفاتري العشرة 
ومسطرتي … تلاَويني 
وأقلامي … وظِلَّ بساتيني 
اِكسروا فوقَ جُثّتي 
ألفَ ألف جرّةٍ 
سُيزهر مِنّها عِطرَ الرياحينِ 
مِنَ الأمويّ تعزِفُ لحْني 
أسرابُ طيورٍ 
تُناجي قُبّةَ الصخرة 
وقُبّةَ الأقصى 
وبينهما تثورُ شتى براكيني 
إنْ شَققتُمُ جسدي 
ألف ألف مرّة … فلنْ تجِدوا 
سوى شامي 
تُدغدِغُ شوقَ فلسطينِ 
بغدادُ في العينِ حاضِرةً 
ومَنْ ينسى زهرَ هارونِ 
أنا عربيٌّ 
ولنْ أخجلْ 
لومَ عُربانٍ … 
منْ تطوانِ إلى الصينِ 
وكلّ مَنْ ذَبَحَ 
العُروبةَ بِنصْلِ سكينِ …
لنْ أخجلْ وإنْ مِتُّ 
ألفَ ألف مرّةٍ أخرى 
فإنَّ جذوتي لنْ تخْمِدْ
بنِعيق خفافيشٍ مساكينِ 
سأبقى مولَعٌ بِعروبتي 
مادامَ هُناكَ دَمٌ يسري 
في عُمْقِ شراييني 
أسقي أرضيَّ العطشى 
منْ دِماءِ أمانيّا
لترتوي عروبتي الحرّى
منْ تاريخِ تكوينِ 
يُغنّي كلّ أطفالي نشيد : 
( بلادُ العُرْبِ منْ ديني ) 
أنا عربي ولنْ أخجلْ 
وهلْ يخجل …
مَنْ كانَ يُؤمِنُ 
بِأنَّ الحُبَّ يثورُ في براكيني
سواعدي مُزَنّرة 
السيوفُ مُشرَعةٌ 
الصهوات تمتطي ظهرَ قسيون
فكيفَ أخجلُ وأنا 
حاديّ العيسِ 
منْ زمن البداوة الأول 
فكيفَ يهنئُ مَنْ جاءَ يغزوني 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: