الأربعاء , سبتمبر 23 2020

وعندما أمسك……نص للشاعره مني محمد

وعندما أمسك كتاب الليل بالمقلوب … 
من يقرأ معي طلاسم العتمة ويفرط النجمات ؟ 
و هذه الوداعات التي تتراكم فوق صدري 
من يكنسها ……. 
رأسي متناثر ، ولا أملك أن أجمع فُتاتي

انكسر القنديل …. 
لا أعرف أي قنديل منهم 
كانوا تسعة، والعاشر في قلبي 
على طول طريق عودتي كنت أعدّهم .. 
انهم تسعة 
وشجرة التوت في آخر الشارع كانت مائلة ( تشبه ظلي )
انكسر القنديل …. 
ولم تهطل العتمة في ذلك المساء ولم يتناقص ضوء السماء

عندما أمسك كتاب الليل بالمقلوب 
من يقرأ طلاسم الليل معي ؟ 
أنا لا أستخدم العدسة المكبرة ، أرى الأشياء كبيرة دائماً
مثل عينيك وظلّ أبي

لا أنسى …. 
حاولت كثيراً وابتلعت الدواء
كي 
أنسى …….
بلا جدوى العيون المغمضة وبلا جدوى هذياني

هل من أحد يساعدني هنا حتى أقرأ هذا الليل السميك ؟ 
أزرار القلق تخنقني 
ثوب الإنتظار ضيق
الوداعات 
انفلات اليدين المتكرر 
صدى خطواتك الراحلة 
بقايا الرائحة ….. آخرُ ماحدث وما كان

هل من أحد ينتظرني هناك بعد أن أصل متأخرة .. 
هل من أحد يسكب لي كأس ماء 
هل هناك من يلملم أنفاسي اللاهثة ويحضن جسدي المتعب؟

أبواب …
كان الطريق كله أبواب
كل الأبواب كانت تنفتح على فجوات ضبابية … 
ليست أرضاً هذه التي كنت أخطو عليها …
إنها غيمات 
ليست فراشات هذه التي كانت تتطاير حول اشتعالي
إنها شرفات

من يقرأ معي طلاسم هذا الليل … 
من يسمع بكاء النجوم عندما تنطفئ ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: