السبت , سبتمبر 26 2020

عادل عبد الظاهر يكتب : د. عبدالحليم نور الدين .. رحيل عالم متواضع وأثري مخلص !

رحل الرجل في سلام، كما كان يحب أن يعيش في سلام،
ابن محافظة القليوبية الطيب، ذو الأصل الطيب، والقلب العامر:
الدكتور عبد الحليم نور الدين، العالم والأثري المتواضع والمخلص.
أول من أديت امتحان الإرشاد السياحي أمامه، وكان حنوناً، 
يحبك وهو يمتحنك، ويربت على كتفيك مشجعاً، ومتمنياً لك التوفيق،
وأنت تخطو أولى خطواتك في مجال العمل،
فقد كان الرجل محباً للمرشدين السياحيين.

أذكر أني التقيت به في معبد حتشبسوت، وكان معي مجموعة ومعه مجموعة،
فوقف وانتظرني حتى انتهيت من الشرح، ولم أكن أعلم أن الذي ينتظرني هو أستاذي الذي علمني وامتحنني، فلما انتهيت من شرحي اعتذرت له، فقال لي:
لقد سمعتك وأعجبني ما قلته في شرحك، فقلت له أن ذلك ما تعلمته منه.
ولم أكن أعلم أنه يعرف اللغة الألمانية، ولو كنت أعلم ما كنت أجرؤ أن أنطق بكلمة وأنا أعلم أن الذي يسمعني هو أستاذي.

وفي مرة أخرى وجدته يدخل عليّ في صالة بمعبد دندرة، ومعه مجموعة من طلابه، فإذا به يأمرهم بالهدوء، وقام بالاعتذار لي عن ما ظنه هو إزعاجاً لنا.

قليلاً ما يجود الزمان بمثل هذا العظيم الخلوق، 
فقد كان أدبه جما، وخُلقه مدرسة.
رحم الله أستاذي بما علمني وعَلّم الكثيرين غيري، 
وبما ترك من علم مكتوب للأجيال.
غفر الله له، وجمعنا به مع النبيين والصديقين والشهداء،
وحسُن أولئك رفيقا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: