الخميس , مايو 13 2021

الكاتبة حسناء الشيخي ل”العربي اليوم “صناعة الأفكار هي صناعة المجتمعات،

حوار :رضوان بن شيكار

1. كيف تعرفين نفسك للقراء في سطرين؟
إنسانة تخوض معركة فهم الحياة،وتحاول استكشاف عالمي القراءة والكتابة.
2. ماذا تقرأين الآن؟ وما هو أجمل كتاب قرأته؟
أقرأ رواية “طوق الياسمين” لواسيني الأعرج،وكتاب قضايا في الفكر المعاصر للدكتور محمد عابد الجابري.أما عن أجمل ما قرأت فهناك الكثير من الكتب التي أعجبت بها وتركت أثرا و انطباعا جميلا في روحي.
3. متى بدأت الكتابة؟ ولماذا تكتبين؟
لا أدري هل يصح تسمية ما أكتب بالكتابة،لكن متأكدة أن هووس الحرف بدأ معي
منذ أن شجعني أستاذ اللغة العربية وهو يقرأ انشاء أدبيا لي،لاةزال تلك الملاحظة التي خطها على ورقتي منقوشة في ذاكرتي.أكتب لأتعافى،فالكتابة والتعبير ونسج الحروف عبارة عن نوع من العلاج تهéراپيي،فكثيرا ما يحقق البوح ولو على لسان شخصيات وهمية ،وأسماء خيالية… نوعاً من الراحة النفسية.
4. ماذا تمثل لك مدينة الناظور؟وما هي المدينة التي تسكنك ويجتاحك الحنين إلى التسكع في أزقتها وبين دروبها؟
مدينة الناظور بلا شك جزء من تاريخ الريف الكبير الذي يعتبر أرض أجدادي ومسقط رأسي.
أما عن المدينة التي تسكنني ويجتاحني الحنين إليها فهي بلا شك مدينة “العروي”التي تبعد عن الناظور ببعض كيلومترات بحكم أني ولدت وكبرت فيها،اضافة إلى المدن الأندلسية التي تربطني بها علاقة وطيدة:غرناطة،قرطبة،اشبيلية،الرندة…حيث الهوى الأندلسي يسكنني مذ كنت صغيرة.
5. هل أنت راضية على إنتاجاتك وما هي أعمالك المقبلة ؟
أظن أن عدم الرضى،وعدم القناعة،والبحث عن الجديد والافضل باستمرار من صفاتنا نحن البشر،وقد يكون ذلك محمودا في بعض الأحيان.
بالنسبة للأعمال المستقبلية،بكل صراحة اهتماماتي في الفترة الراهنة تنكب على الأخذ أكثر من العطاء،اي أنه أستشعر وبقوة حاجة ملحة إلى الاطلاع والقراءة والبحث…وما أكتبه من حين لآخر لا أنوي أبدا نشره في الوقت الحالي،فليس كل ما يخطه المرء ضروري أن يرى النور بسرعة،فهتاك من لم ينشر كتاباته إلا بعد مضي عشرات السنين. ثم إني أؤمن بالجودة أكثر من الكمية.
6. متى ستحرقين أوراقك الإبداعية وتعتزلين الكتابة؟
بغض النظر عن جودة أو رداءة ما نكتب فإن الأفكار بمثابة الأبناء،هل هناك من يحرق ابناءه؟!
أما عن عالم الكتابة فأنا في الحقيقة لا أعتبر نفسي دخلته لأعتزله
7. ما هو العمل الذي تمنيت أن تكون كاتبته؟ وهل لك طقوس خاصة بالكتابة؟
لم أتمنى ان أكتب اي عمل،لان هذا الاختلاف هو الذي يصنع التجديد ويخلق الإبداع والتنوع ،لكل واحد منا ميزات وخصائص،ولو كتبت أي عمل مما سبق لما كانت له نفس الجماليه… أما عن طقوس الكتابة فمن وجهة نظري أن من مميزات فعل الكتابة أنه لا طقوس له،فالافكار تولد بدون استئذان،والكتابة الرصينة هي التي يكون صاحبها مرتاحا ومتصالحا فيها مع ذاته.
8.هل المبدع والمثقف دور فعلي ومؤثر في المنظومة الاجتماعية التي يعيش فيها ويتفاعل معها أم هو مجرد مغرد خارج السرب؟
طبعا للمبدع أو ما يمكن أن نسميه بالمثقف دور عظيم في المنظومة الاجتماعية،من صنع تلك المجتمعات المتقدمة والمتحضرة غير الكتاب والمثقفين والفلاسفة؟فصناعة الأفكار هي صناعة المجتمعات،ومن هنا كانت خطورة وأهمية هذه النخبة .
9. ماذا يعني لك العيش في عزلة إجبارية وربما حرية أقل؟ وهل العزلة قيد أم حرية بالنسبة للكاتب؟
شخصيا وانطلاقا من طبيعة شخصيتي،واقامتي بالمهجر أعتبر العزلة نوعا من الحرية، وهي من الأمور الأساسية التي تجعل الإنسان يلتقي بذاته ليستكشفها ..العزلة كانت إجبارية أو اختيارية دائماً ما تحمل في طياتهاها الكثير من الإيجابيات.
10. شخصية في الماضي ترغبين لقاءها ولماذا؟
نعمة القراءة تجعلك تتعرف على العديد من الشخصيات،التي تصبح أحياناً أفكارها جزأ لا يتجزأ منا،وكثيرا ما قرأت لأسماء وتمنيت لقاءها والجلوس معها ولو لدقائق،ربما قد أذكر على رأسها المتصوف شمس التبريزي،الذي أبهرتني تجربته ومساره الصوفي،علاوة على شخصيات أخرى أمثال: إدوارد سعيد،مصطفى محمود،فاطمة المرنيسي…
11. ماذا كنت ستغيرين في حياتك لو أتيحت لك فرصة البدء من جديد ولماذا؟
بكل صدق لم أكن لاغير أي شيء شيئا،ايمانا مني أن هناك حكمة ما وراء كل أمر وكل التفاصيل.
12. ماذا يبقى حين نفقد الأشياء؟ الذكريات أم الفراغ؟
الفقد كلمة مفزعة عندما تتعلق بالأشخاص خاصة من نحب
ولا شك أننا شئنا أم أبينا تبقى الذكريات بالرغم من كل شيء.
13. صياغة الآداب لا يأتي من فراغ بل لابد من وجود محركات مكانية وزمانية، حدثنا عن مجموعتك القصصية : “انفاس البعاد “، كيف كتبت وفي أي ظرف؟
أنفاس البعاد في واقع الأمر تجسد بالنسبة لي مرحلة خاصة من مراحل حياتي
فقد كتبتها في خضم محاولاتي للانفلات من وجع وألم الغربة.انها مجموعة تجسد لصراع مريرمع الوعي والذات
14. ما الذي يريده الناس، تحديدا من الكاتب؟
أظن أن تطلعات القراء متباينة،لكن الأهم من ذلك أن من يكتب لا يجب أن يدخل في متاهة محاولة إرضاء الآخر،وانتظار مباركته.من يكتب يلزمه ضمير حي،وايمان متقد بقدسية الكتابة
15. ماجدوى هذه الكتابات الإبداعية وما علاقتها بالواقع الذي نعيشه؟ وهل يحتاج الإنسان إلى الكتابات الابداعية ليسكن الأرض؟
للكتابة رسالة نبيلة وهي الجوهر في هذا الفعل،والكاتب يحاول تبيليغ هذه الرسالة بأساليبه الإبداعية بغية الإسهام في البناء والتغيير.فحملة القلم هم ورثة الأنبياء على الأرض.
16. كيف ترين تجربة النشر في مواقع التواصل الاجتماعي؟
تجربة قيمة بما تحمل من إيجابيات وسلبيات، تواكب التطورات والتحولات التي يشهدها العالم.
17. أجمل وأسوء ذكرى في حياتك.؟
كل الاوقات واللحظات التي جمعتني وتجمعني بوالدتي والعائلة تعتبر من أجمل ذكرياتي أما عن اسوء ذكرى بالنسبة لي فهي مغادرة الوطن لأول مرة.
18. كلمة أخيرة او شيء ترغبين الحديث عنه ؟
أشكرك أستاذ رضوان على هذه الالتفاتة وأتمنى لك التوفيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: