ثقافة وفنون

تذكّر قبل أن تغفو على أي وسادة ….نص أدبي للكاتبه دينا العزاوي

تذكّر قبل أن تغفو على أي وسادة
أينام ُ الليلَ من ذبحوا بلاده !!!

مرّ زمن ٌ طويل ونحن على ذي الحال ..نكتب شعرا ننعي رجالا هم آباؤنا وإخوتنا ونبكي فقدان أطفالنا .
ما الذي تغير من يوم قال كاظم الساهر ( جفّت ضمائركم )
من ذلك الوقت ونحن ُ لا نعرف لمن نخاطب وبمِن ننتخي ..مَن هم الذين جفّت ضمائرهم !! وقتها سألتُ والدتي قلتُ لها من يقصد كاظم الساهر ولمن يقول جفّت ضمائركم ..قالت انه يخاطب مجلس الامن الذي فرض على شعب كبير وعريق حصار ا كي يموت جوعا ..قلتُ لها فقط مجلس الأمن ولما لا يفك عنا الحصار المسلمون والعرب اهلنا !! قالت لانهم( ناقصين مروّه )
ومن ذلك اليوم الذي بكيت به على عتبة باب بيتنا لإني رأيت ُ رغيفَ خبز أبيض بيد ِ تمارة إبنة جيراننا ، ولحد اللحظة والأطفال مازالوا يبكون إما جوعا وإما لأنهم فقدوا المعيل والوطن .
اليوم في صورة لإنفجار الحلة شاهدت طفلة متمددة بين الضحايا وتذكرت حين كنت بسنِها أحفظُ كل الاغاني وأرقص عليها وأحبُ الشِعر أيضا وأحبُ تصفيف شعري كثيرا وأضع أحمر الشفاه ليلا على شفتي فأنام ُ سعيدة جدا به ..لإغسله صباحا قبل ان أذهب الى المدرسه كي لا تراه امي او الطالبات .

هذه الطفلة لم تَعد تغني ولا تكتبُ شِعرا ولا تختبئ بغرفتها لتضع أحمر الشفاه خلسة ً ..

وما زال الوقت ُ لم ينجب( ابو المرّوة )

وما زالت الضمائر تجفُّ
وما زال لا يعرفُ النوم مَن ذبحوا بلاده …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى