السبت , مايو 15 2021

إيمان سعيد تكتب ..”الطفولة المتأخرة و الحب الممنوع”

الطفولة المتأخرة و الحب الممنوع

كانت طفلة و لكن عقلها عقل مراهقات،كانت تتحمل مسؤولية بيت أهلها و علمها رغم صغر سنها.كبرت هذه الفتاة و وجدت فارس أحلامها الذي سيغير دنياها و يسعى معها لتغيير حياتها للأفضل حسب ظنها، في فترة التعارف و خطوبتهما، جعلها تتراجع عن أحلامها فتركت التعليم و أصبحت تهتم بأعمال المنزل.كانت سعيدة جداً عندما اقترب عقد قرانهما ستصبح على ذمة أميرها و قد تنازلت كثيراً و لم تعر اهتماماً لكلام صديقتها فكانت تقول لها في كل مرةٍ “سيأتي أحد كي يتحكم بحياتك و ستقولين إن كلامي صحيح” و صديقتها تضحك.مرت الأيام و إذ بها تذهب عروس إلى بيتها، و قد رزقت ببنتٍ،و بدأت المعارك تارة زوجها يشك فيها و تارة أخرى يضربها في فترة زواجها، كبرت ألف سنة و هي ما زالت في العشرينات من عمرها،تريد أن تحصل على حريتها و لكن ابنتها قيدت يديها، و فجأة حصل ما لم يكن في الحسبان،لقد وقعت في الحب مرةً أخرى و لكن هذا الحب ممنوع لأنها متزوجة عامّة و أم، و لكن قلبها عاد طفلاً لقد بدأت تشعر بأنها طفلة أصبحت تتهرب من مسؤولياتها كطفل يتهرب من دراسته و ما كان ممنوعاً عليها مع زوجها أصبح مسموحاً لها مع حبيبها.

وقعت في حيرة من أمرها فالخيانة صعبة مهما كانت الظروف و لكن عيشة الذل و التملك أصعب بكثير طلبت الطلاق من زوجها و لكنه رفض أو بمعنى آخر قال لها إن تطلقنا لن تري ابنتك حتى في الأحلام أصبحت مجبرة على البقاء مع شخص لا يحترم حتى خصوصياتها، فافترقت عن حبيبها و لكن قلبها لم يفترق عنه و زادت أحزانها و آلامها.

أصبح زوجها أشد قساوة و أشد ظلماً و الدموع لا تفارق عينيها فاستعادت حبها، عندما يحزنها أو يبكيها زوجها يمسح حبيبها دموعها و يطبطب عليها و ينسيها همومها. و في كل ليلة تناجي الله إما أن يصبرها و يرشدها على الطريق الصحيح و إما أن تشيع روحها إلى السماء تاركة خلفها ابنتها…

#إيمان_سعيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: