الخميس , مايو 13 2021

أحمد بن محمود الفرارجة من البلقاء يكتب..” تَـعِـبْـتُ ” 

” تَـعِـبْـتُ ”

 

تَعِبتُ وكُلُّ ما في الأرضِ يُـتعِبْ

 

 

وأُظـهِرُ بَـسْـمَتي زورًا، وأَكْــذِبْ

 

 

سُرُورِي ذابَ في أَمواجِ حُزنِي

 

 

وهـَمـِّي زادَ في غَمِّي ويُسْهِبْ

 

 

فَنـِيرُ الـذُّلِّ يأكُـلُ مِن جَــبِـيني

 

 

وسَوطُ القــَمْـعِ في جَنبَـيَّ يُلْهِبْ

 

 

لِقـَهْريَ فالمَرايـــــا أَنكَرَتـنِــي

 

ويـَأسِيَ في بـِحارِ اليأسِ مَرْكِبْ

 

 

ولَيلِـــــي لـَـيسَ يُنْـبِئُ بِانقِضـاءٍ

 

 

وما بَـينـِي وبَينَ الـصُّبحِ مُعْطِبْ

 

 

وغَطَّى كُلَّ وجْهِ الكَونِ بُؤْسِـــي

 

 

لأنَّ إمــــــــــــامَـنا لِلـحَقِّ يَقلِبْ

 

 

ويَنعَتُنِي إذا حاوَلتُ أَصْحُو

 

 

بأنِّـي خـــــائِـنٌ أَبَــدًا ومُذنِـبْ

 

 

وسَلَّطَ مُـخْبِرًا لِـيَعُـدَّ نــَبْضِـي

 

 

ويـُحصِي كُلَّ أَنفاسِي، ويُرْهِبْ

 

 

فــَباتَ الـمُخبِرُ الـمَلعـونُ يُقْعِي

 

 

لِعَقرِيَ إنْ بَصَقْتُ لِصَوبِ مَغرِبْ

 

 

ويَأتِــــي مَــنْ يُـسَلِّمُنـِي لِـكَلبٍ

 

 

يُقِيمُ الوزْنَ في شَتـْمِي ويُعْرِبْ

 

 

ويُلهِبُـنـِي سِياطًا مِــن دُيُونِــي

 

 

ويَربِـطُنِي ويَركُـلُـنـِي ويَضرِبْ

 

 

لِـيُرغِـمَـنِـي أُوالِــي نَـجْلَ قِـرْدٍ

 

 

سَـطا بالقُدْسِ يَنهَبُـها ويَغصِبْ

 

 

ويُجبِرَنِـي عَلَـى عَـيشٍ بِـذُلٍّ

 

 

بِحُجَّةِ أنَّ أَمريـــــــــكا تُـؤَلِّبْ

 

 

وبالإرهــــابِ تَنـعَتُـنا جَـميعًا

 

 

وتَمْـلِكُ رِزقَنا، في الحَلْقِ تَحْلِبْ

 

 

وأَحْلِفُ لَو حميرُ الأرضِ طـارَتْ

 

وصارَ نَهيقُها فـي الأُذْنِ يُطْرِبْ

 

 

لَما صَدَّقْتُ أنَّكَ لَـسْتَ مِنهُمْ

 

 

فإنَّكَ يــا ذَلِـيلَ الـنَّفسِ تَكْذِبْ

 

 

ولَو ذَكَـرًا سَـيَحْبَلُ مِن سِفاحٍ

 

 

فإنَّكَ كُـلَّ عــامٍ سَـوفَ تُنْجِبْ

 

 

خُذوا جَسَدِي، فقَلبـِي مِن حَديدٍ

 

 

وعَزمِيَ في سَماءِ العَـزمِ مُغرِبْ

 

 

ومَـهْما اللَّيثُ يَرْسُفُ في قُـيودٍ

 

فــَــإنَّ زَئِـــــيرَهُ لِلقلـبِ مُرْعِبْ

 

 

ولَــو طالَـتْ لَـكُـمْ دَهْـرًا عَلَينا

 

 

فــَـإنَّ خُـيولَنا يـَومـًا سَـتَغلِبْ

 

 

وأُقْسِمُ حِينَ تَنفجِرُ اللَّيالِــــي

 

 

سأَصْنعُ مِن جَبِينِ الوَغدِ “شِبْشِبْ”

 

*** *** *** ***

شِعر: أحمد بن محمود الفرارجة.

البلقاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: