الجمعة , سبتمبر 25 2020

عناقيد شهد لا متناهية…..قصيده للشاعره ناريمان إبراهيم

وفقا لفرجاركَ الماسيِّ 
يا حضرة الإحساس أنتَ
أراكَ مدينة ثلاثية الأبعادْ 

أراك حرفا أكبرَ من أنْ يُكتبْ
ما أعذبك 
وأنت تشاكسُ دروبَ الحنين
للصباح أنْ يجلسَ تحت جبينك
ليغتسلَ من أدران الأفقْ
فألقِني ناحية الشمس 
لكي يحترق القمرْ 
أكتحلُ بماء اهتمامِك
في ولهِ احتراقي
أتشبث بنور أصابعك
في عتمة اغترابي
نجما يسامرُ ضياعي
……..
أراك في رائحة الشذا 
عبقَ الصباحات النديّة
أوَلا تعلمُ يا حبيبي..
أنّ أنفاسك هي امتزاج
المسك والبخور
حين تُغنّي النجوم؟!
………
طعم اللهفة أنت يا حبيبي
فدعنا نفترشُ الأرض بالحكايا
أستعيدُ أنفاسَك كلَّ ليلة
وأنا أتلهف 
لناي همسك في أذني
آه كم تتوقُ حنجرتي
لنافخ المسكْ 
وأنا اتلاشى أخيلة
في سكرة الظل
ِّ بين جنانك المُثلى
حتى يوسوسَ لي الشوق
لأن أصدع بلهفتي
كلما ارتعشت حدائق الدفلى 
فأنت أنت قصيدة عشق
أكتبها على خاصرة الضوء
الناعس في عيوني
فامنحني سطورَك 
كي أتنقلَ في مسارب الوقتِ
لأعلّق على جسدك
سبيكة من بلور
………….
ولتعلمْ يا سيدَ الإصباح 
أنّ قبل البدء 
كان رسمُك منقوشا على جبيني …
وقبل سطرين من قصيدة….
سألني الضوءُ 
عن درب البيْلسان.. 
فقلت امض بي 
عبر طريق الحريرِ
لتعسكر شفتي
على توهُّج الجمرِ
وأختمَ حيرتي بقصيدة
من شهد عسلك الجبليّ
واسعَ بنفسك لأهدابي
واغفُ بين أحضاني
فإنى أراك طفلا
لم يدركه الفطام
فأنا أخطئ جدا..
إذا قلت بأنك
لستَ وصفة ليل مجنونٍ
تُمْسك بالألوان 
مثل كماشة شفاهي 
حين السماء تمطر حب
……..
لا عليك يا حبيبي 
اقترب واقطف قصائد
تتدلى منها أعنابٌ 
وأنهارُ شهد مصفى
وغِبْ في مقام العشقِ
واضفرْ لذتي بالأمنياتْ
لأنك طفلي المدلل…
ولانّك جعبة زاخرة
من خليط ملذات
تطير بلا أجنحه
ولأنّكَ ثمّ انّكَ
من مواليد 
سخونة مسامات جلدك 
حين ترتجف القصيدةُ
وتحنّ القوافي
امنحني شكلك الدّري 
لأحكم الغيم
حين تتفجر شهقاتي 
بين فقاعات الضوء اليانع
ودع قلوبَنا تتوحد
مع سحابات الأفق الشاسعْ 
…………
آهِ يا ألق الحنينْ…
يا دوْرة الشوق
ِ في لهافات دمي
يا حبيَ المتينْ
تغتالني جذوةُ اشتعالك
في متاهات تشرين
فدع ثوبَ ليليَ الجديدَ 
في ظلال الحالمينْ
ماثلا من آنية زهركَ
مثلَ أريج الياسمينْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: