الخميس , مايو 13 2021

القاهرة_كابول

كتب :خالد عاشور

عبد الرحيم كمال من الكتاب المحترمين.. له طريقة سرد صوفية لا ينكرها احد منذ ظهر وتم اكتشافه لأنه متصوف في الأصل.. لا زالت الاقتباسات التى مصرها الى الصعيدية لمسرحيات “شكسبير” وغيره وتمصيرها بطريقته هى الأجمل.. لكني أجد في القاهرة كابول نفساً من الكراهية المعتادة بين الفرق الإسلامية.. الصوفية بالطبع أحد تلك الفرق.. فالمتصوفة بطبعهم يرون السلف متشددين.. والسلف يرى الأخوان متساهلين.. والجماعات الأسلامية ترى الأثنين يميلون الى السلم وهو لا يجدي مع الأنظمة.. هذه الكراهية بين الفرق الإسلامية موجودة من الاربعينات وزادت بعد ظهور الأخوان وتفرع السلف الي فرق كالتكفير والهجرة والتبليغ والدعوة.. هذا موضوع شرحه يطول وفيه ملابسات كثيرة لشرح كل الطرق والفرق والجماعات.
القاهرة كابول مسلسل لا زال في بدايته.. ارى ان اكثر الفنانيين تميزاً فيه هو “طارق لطفي” في دور “رمزي” بلا منازع ومعه الفنانة القديرة حنان مطاوع.. فتحي عبد الوهاب ممثل كبير لا انكر.. ولكنه في الشخصية التي بها تماس كبير مع شخصية المذيع ومقدم البرامج “يسري فودة” قد جانبه الصواب.. نختلف او نتفق مع يسري فودة لكنه مذيع ومقدم برامج له كاريزما.. في اللغة العربية لا غبار عليه فهو ينطق اللغة العربية كما لم ينطقها مذيع او مقدم برامج مصري من ارباع وانصاف المواهب.. خان فتحي عبد الوهاب نفسه وقدرته وذكاءه على اجادة تلك المنطقة.. فهو يخطئ في النطق كثيرا.. على الجانب الآخر حنان مطاوع تنطق اللغة العربية بقوة واجادة كبيرة وهي ابنة المسرح وسليلته.. بعض المشاهد بها مبالغة وصوت عالي وصراع واضح لصالح المتصوفة وابداء تعاطف معهم.. وللامانة هم من الفرق التي لا تمثل اي خطورة على أحد.. ولكن الصراع بينها وبين الفرق الأخرى واضح جدا في السيناريو المتماسك احيانا.. وممطوط احيانا اخرى.. هل هذا في اصل السيناريو ام تدخل للتوجيه.. فالكراهية الزيادة لها مفعول رد فعل عكسي.. وهذا ما يتغذى عليه جماعات القتل والأرهاب.
القاهرة كابول مسلسل حاد في أحيان كثيرة عن هدفه واظهر ميولا شخصية.. ونجوم ظهروا بتكرار لانفسهم في ادوار قديمة ك”خالد الصاوي” الذي يتماس دوره مع دوره في فيلم الضيف.. ذات الطريقة وذات اللغة الجسدية وذات المنطق في الحوار.. ثم كبار الفنانين لا يقدمون جديدا في الأداء.. الفنان الشاب او الفتي معتز هاشم لا زال يحتفظ بتعبيرات مسلسل ممالك النار بذات الريأكشنات وطريقة التمثيل بعينها.. خالد كمال يقوم بدور جميل.. اما فكاهة وفاكهة المسلسل في الحلقة السادسة هو الفنان أسامة أبو العطا.. المسلسل يعاني من المط والمشاهد الطويلة التي اصيبت بها الدراما عامة في السنوات الأخيرة… مسلسلات التوجيه المعنوي يجب ان تكون حذرة اذا زادت جرعة المبالغة.. فتلك الجماعات المتشددة حد الأرهاب تستغلها بقوة.. مسلسل مهم اتمنى ان لا يفسده الصوت العالي في الوعظ والمط في السيناريو ومتلازمة الثلاثين حلقة المرضية والتي تسقط كثيراً من المسلسلات وتصيبها بالكساح من الحلقة العاشرة.
قد تكون صورة لـ ‏‏‏٥‏ أشخاص‏ و‏نص‏‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: