الأحد , مايو 16 2021

موسى

كتب :خالد عاشور

بعيدا عن اللهجة الصعيدية المغلوطة والتي بها كثير من الـ”الحزق”… وبعيدا عن اللجوء للماضي واستدعاء بطولات من نسج الخيال لتحويلها لواقع مفروض.. وبعيدا عن اتجاه محمد رمضان في تقديم اعمال بلا هدف أو مضمون.. ولكنه بصدق أحد امهر الفنانين في التسويق لنفسه أو أداة مهمه من ادوات الألهاء.. فالدعاية السيئة كثيراً ما تكون ذات نتائج افضل من الدعاية الجيدة. فمحمد رمضان بالنسبة للمشاهد عبارة عن “كيس فشار” أو “قرطاس لب” خفيف بلا تفكير.. تلك هي خلطته السرية والمهمة “تسالي يا لب”.. والناس تكره ما يجهدها وما يعيدها الى واقع الحياة المر في حقيقته.. والأهم انه لا يقدم سوى ما ينفث عن الناس غضبهم ويحاكي واقع الشباب المتيم بالأسطورة والذي يعيد الشباب محاكاته مرة أخرى وبصورة أوسع.. وصدقني ايها القارئ العزيز برغم ان كثير من الفنانين ينتقدون محمد رمضان.. لكنهم يتوقون شغفا الى العمل معه.. محمد رمضان لديه ميزة.. أو لنقل لأنه محدود الموهبة او صب نفسه في قالب واحد و”كراكتر” واحد فان اي فنان لديه موهبة او مجتهد سيظهر امامه بقوة كما حدث العام الماضي وتفوق ظاهر للفنانيين أحمد زاهر وروجينا وادوارد ونجلاء بدر ومحمد علاء وأحمد داش في مسلسل البرنس.. ومنهم من يشترك معه للاجر الكبير أو لضمان النجاح والمشاهدة دون ان يجتهد هو الأخر رغم كونه فنان حقيقي أو لديه رصيد من الفن.. بعضهم يدخل العمل متكئاً على نجومية محمد رمضان دون ان يجهد نفسه بان يتغير هو الآخر.. فقط تقضية دور.. وأكل عيش.. فقط للمشاهدة العالية.. واي فنان مجتهد سيظهر امام محمد رمضان.. وهذه ميزة تحسب لمحمد رمضان بعيدا عن مضمون ما يقدمه.

بعيدا عن كل هذا.. فإن السيناريو أحد أهم ادوات العمل الدرامي.. وحين يكون السيناريو مجرد استدعاء لحكايات من الموروث الشعبي كقصة أدهم الشرقاوي واستدعاء فاضح لقصة أحمد رشدي صالح في فيلم “الزوجة الثانية” كما يحدث في مسلسل موسى في الحلقة الرابعة حين عرضت زوجة شيخ الغفر “رياض الخولي” الفنانة “عبير صبري” فقط في تبادل الأدوار بين العارض والمعروض عليه.. يبقي مسلسل موسى بسيناريو قص ولصق وتصوير مبالغ فيه مع لهجة مستفزة.. الشئ المحمود لمحمد رمضان كالعادة وجود فنانين تفوقوا في التمثيل في مشاهد تحسب لهم كالفنانة القديرة فريدة سيف النصر وضياء عبد الخالق وعارفة عبد الرسول.. سيكون للمسلسل نسب مشاهدة عالية. وهذه حقيقة لا ينكرها الا غبي… غير انه كتأثير كيس الفشار.. ما ان ينتهي ستنتهي معه مسببات التسلية ويتضح ان المشاهد برغم ذكاءه الا انه لا يريد سوى ما يفرغ به دماغه .. حتى لو بالوهم او بالتسلية.. هروبا من الواقع ومشاهدة دراما تلمس واقعه المؤلم وهو لا يريد ان يفكر من اساسة.. فقط يحتاج الى دراما للتسلية تقوم بتأثير المسكن المؤقت أو المخدر.. وكيس لب رخيص يسليه ويبعده عن التفكير.. محمد رمضان لديه ميزة انه يفعل فعل المخدر.. والأهم ان امامه يظهر كل موهوب حقيقي لتكراره لنفسه دون ان يتعب نفسه او يتعب المشاهدين في قضايا.. هم في الأساس لا يريدون التفكير فيها.

دراما “تسالي يا لب”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: