السبت , سبتمبر 19 2020

قيادى بجبهة النصرة لنيويورك تايمز: أشعر بصدمة من قرارات الأمم المتحدة تجاهى

أجرت صحيفة نيويورك تايمز لقاءً مع القيادى
فى تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابى عبد الله المحيسنى، بعد أن أدرجته الولايات
المتحدة فى قائمة الإرهاب بسبب دعمه للإرهاب.

وقالت الصحيفة، إن المحيسنى أعرب أثناء
مقابلة عبر موقع التواصل الاجتماعى “سكايب” الأسبوع الماضى، عن دهشته من
العقوبات التى فرضتها الخزانة الأمريكية عليه وتجميد أصوله، فضلا عن وصفه كأحد قيادى
الدائرة الداخلية لـ”جبهة النصرة” وتجنيده آلاف الشبان.

وزعم المحيسنى أن السوريين يشعرون بصدمة
من إجراء واشنطن الأخير، إذ يعتبرونه “رمزا وطنيا”، مدعيا أنه “شخصية
مستقلة” وداعية إسلامى، فكيف للولايات المتحدة أن تصنفه كعنصر فى “جبهة فتح
الشام” (النصرة سابقا)؟”.

وعلى الرغم من ادعاءات المحيسنى بأنه داعية
إسلامى فقط، إلا أن محللين يجزمون بأن تصريحاته “كاذبة”، وأن له نوايا خفية
للفوز بحصة فى “الخلافة والجهاد” فى سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الكثير من المسؤولين
الأمريكيين والأوروبيين يرون فى المحيسنى قياديا بارزا فى “جبهة النصرة”،
إذ لا تزال له علاقات وخطوط اتصال مع تنظيم القاعدة، وأن ذلك برز جليا من خلال بعض
مواقع التواصل الاجتماعى، بعد كلمات التعزية والرثاء التى دونها المحيسنى لبعض قادة
القاعدة عبر هذه المواقع، فضلا عن الدعوات وعبارات تشجيع الجهادين على تنفيذ عمليات
إرهابية.

ويرى خبراء أن تغيير “جبهة النصرة”
اسمها إلى “فتح الشام” بحجة أن نشاطها يقتصر على سوريا ضد القوات الحكومية
ولا تتعداها إلى الغرب، “مجرد خدعة”، وذريعة لإخفاء علاقاتها مع تنظيم القاعدة،
ووسيلة للاحتماء وإعادة ترتيب أوراقها الداخلية، كما هو الأمر مع “داعش”
وما يتعرض له من قصف وغارات من قبل التحالف الدولى.

ويرى الكثير من المسؤولين بأن “جبهة
النصرة” لا تزال تتنافس مع تنظيم “داعش” الإرهابى على مناطق السيطرة
والنفوذ، كما أن قتالها لقوات الحكومة السورية يأخذ حيزا أقل فى أولوياتها.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت
مطلع الأسبوع الحالى عقوبات على أربعة من القيادات فى “جبهة النصرة” بهدف
عرقلة أنشطتهم العسكرية والمالية، وما يتعلق بتجنيد الأشخاص، وتمنع هذه العقوبات المواطنين
الأمريكيين من القيام بتعاملات تجارية مع الأشخاص الخاضعين للائحة المعاقبين.

وكانت “جبهة النصرة” قد ادعت
فى يوليو أنها قطعت صلتها بالقاعدة وغيرت اسمها إلى “جبهة فتح الشام”، فى
محاولة لعدم إعطاء ذريعة للولايات المتحدة أو روسيا لمهاجمتها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: