الإثنين , سبتمبر 21 2020

حمدي عبد العزيز يكتب …,…في مسألة مني مينا

لدي شخصي المتواضع رأياً في موضوع الدكتوره مني مينا أعرف إنه غير مرض للطرفين وهما البعض الذي سرعان ماالتئم لمهاجمتها شخصياً أو ذلك البعض الذي التئم في الناحية الأخري للدفاع عنها بصورة تقترب إلي المكايدة وجعل الموضوع معركة دفاع ترتفع غبارها ليغطي علي موضوعات قد تكون أكثر أهمية وأساسية من ذلك حتي في ذات الموضوع الذي تحدثت فيه الدكتورة مني

الدكتورة مني مينا تعرف أنها شخصية مسئولة عما تعلن بحكم موقعها النقابي كأمين عام نقابة الأطباء وأنها اضحت شخصية عامة سواء لمواقفها النقابية أو النضالية العامة وهي إذن عندما تتحدث في وسائل الإعلام فهي تعرف مقدماً أن هناك نسبة من الإلتفات والإستماع لكل ماتقول تتناسب مع وضعيتها الشخصية التي ذكرت 
لذلك فهي عندما تتحدث لوسيلة إعلام في يجب أن تدقق جيداً فيما تعلن أو تصرح أو تنقل من بيانات أو اخبار

وهي عندما ارتكنت إلي رسالة تليفونية من طبيب أو بعض من الأطباء دونما أن تعمل التفكير العلمي في تحليل هذه الرسائل والتحقق من مدي حجم ماتعبر عنه المعلومات الواردة فيها فهي هنا قد وقعت في خطأ كان عليها أن تتداركه بالاعتذار والتراجع الصريح عنه وتقديم المحتوي الصحيح والدقيق للموضوع

لكن هذا لايعني أن أقبل ما ذهب إليه البعض من المترصدين لها علي خلفية مواقفها النقابية التي لم تأت علي هواهم ان مني مينا فعلت هذا كجزء من المؤامرة علي الدولة وخلافه من هذا الكلام الذي يفتقر إلي الموضوعية والتجرد عن الهوي الذي وجد ضالته في نقلها لحديث غير مؤكد ورد في رسائل أحد الأطباء الشباب علي تليفونها الخاص في موضوع هو صحيح في صلبه الأساسي من حيث إشارته إلي أزمة نقص الأدوية ومستلزمات العلاج داخل المستشفيات 
وهو ماتركه هؤلاء الذين يرون في انفسهم دون غيرهم الحراس العظام للدولة المصرية وأمسكوا في تصريحها المثير لللغط حول استخدام السرنجات لأكثر من مرة مع العلم أنها لم تنطق بما فهمه البعض من استخدام السرنجة الواحدة لأكثر من مرة لأكثر من مريض وعلي كل الأحوال فهي أخطأت حينما لم تتأكد بنفسها من صحة المعلومة قبل أن تقم بنقلها عبر حديثها للمذيع التليفزيوني 
وهكذا قد اعطت هي بنفسها الفرصة لمنتهزي فرص الصيد والمترصدين هذه الأيام لكل زلة أو خطأ مهما صغر حجمه أو كبر لاصطيادها وبدء حفلات التنكيل بها في السوشيال ميديا والفضائيات في حين كان تقدمها بالاعتراف بالخطأ والدخول في مناقشة الموضوع الأساسي كفيلاً بأن يسكت الألسنة عن اصطيادها بهذا الشكل

وبدلاً من الحديث الموضوعي في أزمة الدواء واسبابها وعلاقتها بالتوقف التام عن التصنيع المحلي وتخريب صناعة الدواء

وكذا عدم تطوير وتحديث عمليات تعقيم الأجهزة ومستلزمات العلاج التي تستخدم لأكثر من مرة في دولة تعلن أنها ستقضي علي فيروس الإلتهاب الكبدي خلال أعوام

بدلاً من مناقشة ذلك احتشدت طاقات هؤلاء البعض للهجوم الشرس المتحلل من أي ضوابط موضوعية علي شخص مني مينا

علي الرغم من أن خطأ مني مينا لايقلل من كونها نقابية شريفة وانسانة لها مواقفها الوطنية المشهودة ولا يستدعي علي الإطلاق أن يبلغ الخيال بالبعض وأن يصل به الحال بأن يكتب أن هذه التصريحات قد جاءت في هذا التوقيت الحساس لتقطع الطريق علي حملة الترويج للسياحة العلاجية التي سيقوم بها اللاعب العالمي ميسي في زيارته إلي مصر وكدليل علي حجم خيانة وعمالة مني مينا وانغماسها في التآمر علي الدولة المصرية واللعب لصالح الإخوان!!!!

وهكذا اندفع الكثيرون لشيطنة مني مينا وتعميلها وتخوينها واعتبارها جزءً من مؤامرة كونية علي مصر 
وبالمثل اندفع في المواجهة البعض للرد بإكالة الشتائم والتوصيفات الحادة ( وربما باستخدام المفردات البذيئة أحياناً ) لكل من هاجم أو انتقد تصريحات الدكتورة مني مينا

لنصبح بذلك أمام صورة أوضح لذلك التابلوه السياسي الإجتماعي العبثي والفوضوي الطابع والجوهر والذي يبتعد بنا دائماً عن موضوعاتنا الأساسية وهو ما يتكرر في الآونة الأخيرة ليل نهار في حياتنا السياسية المريضة عفاها الله وشفاها مما هي فيه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: