الإثنين , أغسطس 2 2021

نبذة عن عمرو بن العاص: بقلم ميرنا أحمد

هو عمرو بن العاص السهمى القُرشى الكنانى ذلك الصحابى قصير القامة قوى البنية مَرِن الأعضاء و الذى تعّوَد جسده على احتمال المشقة و قد ساعده ذلك على أن يبرز فى فنون الفروسية و الضرب بالسيف و كان خطيباً بليغاً مُحبا للشعر و يُطْرَبَ له و هو داهية من دُهاة العرب و صاحب رأى و فَصِيحُ اللسان حتى أن قُريش أرسلته إلى الحبشة ليطلُب من النجاشى تسليمه المُسلمين الذين هاجروا إلى الحبشة و إعادتهم إلى مكة لمحاسبتهم و ردهم عن دينهم الجديد فلم يستجب له النجاشى و قد دخل الإسلام فى السنة الثامنة للهجرة بعد فشل قريش فى غزوة الأحزاب و قَدِمَ إلى المدينة المُنورة مع خالد بن الوليد و عُثمان بن طلحة مُسلمين بعد مُقاتلتهم الإسلام …
و كانت أولى المهام التى أسندت إليه عقب إسلامه حينما أرسله رسول الله صلى الله عليه و سلم ليفرق جمعاً يُريدون غزو المدينة المنورة فسار عمرو على سَرية ” ذات السلاسل ” فى ثُلاثُمائة مُجاهد و لكن الأعداء كانوا أكثر عدداً فقام رسول الله بإمداده بمائتين مِن المُهاجرين و الأنصار برئاسة أبى عبيدة بن الجراح و فيهم أبو بكر وعُمر و أصر عُمرو أن يبقى رئيساً على الجميع فقبل أبو عبيدة و كتب الله النصر لجيش المُسلمين بقيادة عمرو بن العاص وفر الأعداء و بعد وفاة الرسول و فى خلافة أبى بكر قام بتوليته أميراً على واحد من الجيوش الأربعة التى اتجهت إلى بلاد الشام لفتحها فانطلق عمرو بن العاص إلى فلسطين على رأس ثلاثة آلاف مُجاهد ثم وصله مدد آخر فأصبح عدد جيشه سبعة آلاف مُجاهد …
كما شارك فى معركة اليرموك مع باقى الجُيوش الإسلامية و ذلك عقب وصول خالد بن الوليد من العراق بعد أن تغلب على جيوش الفرس و بناء على اقتراح خالد بن الوليد تم توحيد الجيوش معا على أن يتولى كل قائد قيادة الجيش يوماً من أيام المعركة و بالفعل تمكنت الجيوش المُسلمة من هزيمة جيش الروم فى معركة اليرموك تحت قيادة خالد بن الوليد و عمرو بن العاص و أبو عبيدة بن الجراح و غيرهم و تم فتح بلاد الشام …
بعد أن تولى معاوية بن أبى سفيان الخلافة أصبح لعمرو بن العاص ولاية مُطلقة فى مِصر و سمح له معاوية أن يبقي علي خراج مصر بعد المصروفات و لا يرسل منه شيئاً إلي دمشق و مكث عمرو بن العاص فى ولايته الثانية لمصر حوالى 4 سنوات و توفى سنة 43 هـ / 663 م …
يُذكر أن عمرو عندما شارف علي الموت ظل يذكر تحالُفه مع معاوية بن أبى سفيان ضد على بن أبى طالب و يبكى فقال له ابنه عبد الله أتبكى جزعاً من الموت ؟ فقال لا و الله و لكن مما بعده و ظل ابنه يذكره بصحبته رسول الله صلى الله عليه و سلم و فتوحه الشام فقال عمرو تركت أفضل من ذلك شهادة أن لا إله إلا الله إنى كنت على ثلاثة أطباق ليس منها طبقة إلا عرفت نفسى فيها كنت أول شئ كافراً و كنت أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه و سلم فلو متُ حينئذ لوجبت لي النار فلما بايعت رسول الله صلى الله عليه و سلم كنت أشد الناس منه حياءً ما ملأت عينى منه فلو مت حينئذ لقال الناس هنيئاً لعمرو أسلم على خير و مات على خير أحواله ثم تلبست بعد ذلك بأشياء فلا أدرى أهى لى أم على ؟ فى ميزان حسناتى أم سيئاتى ؟ ستُدخلنى جنة عرضها السماوات و الأرض أم ناراً و جحيماً لا فرار و لا نجاة منه .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: