الأحد , مايو 16 2021

نبذة عن عمرو بن العاص: بقلم ميرنا أحمد

هو عمرو بن العاص السهمى القُرشى الكنانى ,, كان قصير القامة قوي البنية مرن الأعضاء تعّود جسمه احتمال المشقة و قد ساعده ذلك على أن يبرز في أفانين الفروسية و الضرب بالسيف و كان خطيباً بليغا مُحبا للشعر و يطرب له و كان داهية من دهاة العرب و صاحب رأي و فكر و فارسًا مِن الفُرسان و قد أرسلته قريش إلى الحبشة ليطلب من النجاشي تسليمه المُسلمين الذين هاجروا إلى الحبشة و إعادتهم إلى مكة لمحاسبتهم و ردهم عن دينهم الجديد فلم يستجب له النجاشي و قد دخل الإسلام في السنة الثامنة للهجرة بعد فشل قريش فى غزوة الأحزاب و قدم إلى المدينة المنورة مع خالد بن الوليد و عُثمان بن طلحة مُسلمين بعد مُقاتلتهم الإسلام …
و كانت أولى المهام التى أسندت إليه عقب إسلامه حينما أرسله رسول الله صلى الله عليه و سلم ليفرق جمعاً يُريدون غزو المدينة المنورة فسار عمرو على سَرية ” ذات السلاسل ” فى ثلاثُمائة مُجاهد و لكن الأعداء كانوا أكثر عدداً فقام رسول الله بإمداده بمائتين مِن المهاجرين و الأنصار برئاسة أبى عبيدة بن الجراح و فيهم أبو بكر وعُمر و أصر عُمرو أن يبقى رئيسا على الجميع فقبل أبو عبيدة و كتب الله النصر لجيش المُسلمين بقيادة عمرو بن العاص وفر الأعداء و بعد وفاة الرسول و في خلافة أبي بكر قام بتوليته أميراً على واحد من الجيوش الأربعة التي اتجهت إلى بلاد الشام لفتحها فانطلق عمرو بن العاص إلى فلسطين على رأس ثلاثة آلاف مُجاهد ثم وصله مدد آخر فأصبح عدد جيشه سبعة آلاف مُجاهد …
كما شارك في معركة اليرموك مع باقي الجيوش الإسلامية و ذلك عقب وصول خالد بن الوليد من العراق بعد أن تغلب على جيوش الفرس و بناء على اقتراح خالد بن الوليد تم توحيد الجيوش معا على أن يتولى كل قائد قيادة الجيش يوما من أيام المعركة و بالفعل تمكنت الجيوش المُسلمة من هزيمة جيش الروم في معركة اليرموك تحت قيادة خالد بن الوليد و عمرو بن العاص و أبو عبيدة بن الجراح و غيرهم و تم فتح بلاد الشام …
بعد أن تولي معاوية بن أبي سفيان الخلافة أصبح لعمرو بن العاص ولاية مُطلقة فى مصر و سمح له معاوية أن يبقي علي خراج مصر بعد المصروفات و لا يرسل منه شيئاً إلي دمشق و مكث عمرو بن العاص في ولايته الثانية لمصر حوالي 4 سنوات و توفي سنة 43 هـ / 663 م …
يُذكر أن عمرو عندما شارف علي الموت ظل يذكر تحالُفه مع معاوية بن أبي سفيان ضد علي بن أبي طالب و يبكي فقال له ابنه عبد الله أتبكي جزعاً من الموت ؟ فقال لا و الله و لكن مما بعده و ظل ابنه يذكره بصحبته رسول الله صلي الله عليه و سلم و فتوحه الشام فقال عمرو تركت أفضل من ذلك شهادة أن لا إله إلا الله إني كنت علي ثلاثة أطباق ليس منها طبقة إلا عرفت نفسي فيها كنت أول شئ كافراً و كنت أشد الناس علي رسول الله صلي الله عليه و سلم فلو متُ حينئذ لوجبت لي النار فلما بايعت رسول الله صلي الله عليه و سلم كنت أشد الناس منه حياءً ما ملأت عيني منه فلو مت حينئذ لقال الناس هنيئاً لعمرو أسلم علي خير و مات علي خير أحواله ثم تلبست بعد ذلك بأشياء فلا أدري أهى لى أم عليّ ؟ فى ميزان حسناتى أم سيئاتى ؟ ستُدخلنى جنة عرضها السماوات و الأرض أم ناراً و جحيماً لا فرار و لا نجاة منه .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: