الأحد , مايو 16 2021

نبذة عن سعد بن أبى وقاص: بقلم ميرنا أحمد

هو ‘‘ سعد بن أبى وقاص بن مالك القرشى الزهرى ‘‘ و هو من أقارب آمنة بنت وهب أم نبى الإسلام محمد صلى الله عليه و سلم كنيته أبو إسحق و هو أحد الـ10 المبشرين بالجنة و أحد الـ6 الذين رشحهم عُمر بن الخطاب لتكون إمارة المُسلمين فيهم و يقال إنه سابع سبعة في إسلامه …
و قد أسلم سعد و هو فى عمر الـ17 و كان من أوائل الذين دخلوا فى الإسلام عن طريق أول الخلفاء الراشدين ‘‘ أبى بكر الصديق ‘‘ فقد كان ذا خلق حسن و عشرة طيبة للناس و مألوفاً و موثوقاً و كان أيضاً من أبطال المُسلمين و شجعانهم في مكة المُكرمة قبل الهجرة و في المدينة المنورة بعد الهجرة …
و لقد غضبت أم سعد بإسلامه غضباً شديداً و حاولت جاهدة أن ترده عن دينه إلا أنها لم تفلح و فى هذه الواقعة روى الإمام مُسلم فى صحيحه عن مُصعب بن سعد بن أبى وقاص عن أبيه رضى الله عنه قال ” حلفت أم سعد ألا تكلمه أبدا حتى يكفر بدينه و لا تأكل و لا تشرب قالت ” زعمت أن الله أوصاك بوالديك فأنا أمك و أنا آمرك بهذا فقال : مكثت ثلاثا حتى غشى عليها من الجُهد فقام ابن لها يقال له عمارة فسقاها فجعلت تدعو على سعد فأنزل الله الآية الـ15 من سورة لقمان ( و إن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تُطعهما و صاحبهما في الدنيا معروفاً ) …
يُذكر أن سعد قد لقى عنتا شديداً من المُشركين بسبب إسلامه فقوطع هو و مَن آمن معه فلم يبيعوا لهم و لم يبتاعوا منهم و لم ينكحوهم أو ينكحوا منهم و كان ابن أبى وقاص من أشد أصحاب الرسول و آخى بينه و بين سعد بن معاذ سيد الأوس بعد الهجرة إلى يثرب و قيل إنه أوّل من رمى بسهم فى سبيل الله و شهد سعد جميع الغزوات مع النبى و قاد الجيش فى معركة القادسية و هزم بها الفرس و هو فاتح مدائن كسرى و بانى الكوفة فى العراق …
و لقد كانت لسعد بن أبى وقاص مواقف مشهودة أهمها الثبات يوم غزوة أُحد فقد أبلى بلاء حسنا و قيل إنه فى هذا اليوم لم يبقَ حول النبى إلّا رجلان هما سعد بن أبى وقاص و طلحة بن عبيد الله وكانا يقاتلان عنه أشدّ القتال …
و يعد اعتزال سعد بن أبى وقاص للفتنة التى حدثت بين الصحابة من أهم مواقفه المشهودة فعندما جاء إليه بعض الصحابة يسألونه القتال معهم أخبرهم بأنّه لن يُقاتل معهم حتى يعطوه سيفاً له عينان و لسان يقول هذا مؤمن و هذا كافر و ظل على هذا المِنوال إلى أن تُوفى عام 55 من الهجرة فى قصره بالعقيق على بُعد 10 أميال من المدينة المنورة و حُمل إليها و دُفن بالبقيع و كان عمره حين الوفاة 77 عاماً .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: