الأحد , مايو 16 2021

لنشعل شمعة خير من لعنة الظلام …..بقلم سمير حماد- سوريا

 

لا تغيب عن ذهني حكاية الدب التي رواها همنغواي في مذكراته , حيث أشار في أحد فصول مذكراته , إلى اكتشاف الأهالي وجود دبّ في غابة القرية التي كان يسكن فيها… فدبّ الذعر في نفوسهم ….حتى انهم كانوا يخشون السير في طرقها , ليلا أو نهاراً …اتقاء لشرّ هذا الدبّ اللعين ….
وعلم همنغواي بالخبر , وكان مصارعا بطلا وملاكما قويا وشجاعاً ….فاتجه صوب المكان كي يواجه هذا الدبّ بنفسه ودون مساعدة أحد …وهناك وقف امامه بكل انفة وكبرياء الأبطال الأقوياء وخاطبه قائلاً:
اسمع ايها الدبّ , لست إلا دباً عادياً , ولم تصل الى درجة الدبّ القطبي….. انت فقط دب متوحش , الأفضل لك ان تبتعد عن طريقي , وإلا , أقسم , أنني سأجعلك عبرة لسائر الدببة …….
وما ان سمع الدب ذلك حتى أدار مؤخرته , وفرّ هاربا…ولم يعد بعدها إلى تلك الغابة ……
, والوحوش …والغيلان والدببة تعشعش بيننا وتلتهمنا…و تعمل في اجسادنا وعقولنا تمزيقا وبطشاً …تطاردنا الكوابيس .. ونحن نبحث عن مكان آمن نستجير به من قتامة ظلمنا وظلامنا … فلا نجده ……نحاول المواجهة , لكن بطريقة عشوائية … تقود الى عكس ما نرجو …لقد فقدنا البوصلة …..هل سنجد من يعيننا على منازلة هذه الوحوش البربرية الدموية , وتخلصنا من كوابيس اليقظة والنوم … إننا نفتقد الى ذلك البطل الذي يعيد لنا الأمان والسلام وينهي حالة التسوّل والحرمان التي نعيشها ….إلى متى سنكتفي بلعنة من افسد حياتنا ومزق شملنا والارهاب الذي حول حياتنا ألى جحيم لا يطاق ….
لنشعل شمعة …خير من ان نستمرّ في لعن الظلام ……

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: