الجمعة , سبتمبر 18 2020

على دروب العهد …..جزء من قصة للكاتبه نرجس عمران

منذ أربعين عاماً وأكثر حين أطعمتني شواءَ العيد وأنا اليتم لم تنتظر مني حينها أن اتشكرك أبداً 
وأنا عاهدت نفسي أن أتخذك لي أبا من حينها 
أجابه أبو العز دامعاً :
 
كنتُ عزيز القوم  في الزمان ِ
الأن ألتمس العزة في الميزانِ 
أحمدُ الله على محاسن جازاني  
بفريدٍ يخيطُ لي بوفائه  أكفاني 
فلا قبري موحش دون  جثماني 
ولا رمقَ الحياة أخرَأيامي عاداني 
اغرورقت عينا فريد 
وأجابه 
أحمد الله على أبٍ أهداني 
وأنااليتم ألتمس الحاجة وحناني
أطعمني شواءً  يوم شمه أبكاني 
ناديته أبي واليوم بني ناداني 
  
واستطرد فريد قائلاً 
إذا كنت تنوي أن تتشكرني يا أبا العز  حقاً أرجو منك أن تحاول التماثل للشفاء لنعود إلى البيت سويةً  ونهض فريد وهو يتابع حديثه  باتجاه الشباك القريب قائلاً:
 إنظر إلى السماء يا أبا العز 
من بين  الغيوم  المتراكمة تشرق الشمس معلنةً بدايةً جديدةً وأملاً بحياةٍ مختلفة 
غداً أصطحبك إلى بيتي وترى ولدي الشقيين كم سيسران بك! 
ونذهب إلى النهر في الوادي جميل جداًفي الصيف 
وعاد فريد  ليجلس بجوار أبو العز
لكن أبا العز  الذي تبعه بنظره بإتجاه الشباك أبقى نظره هناك عالقاً بالسماء 
لم يعد به مع فريد حين عاد ليجلس بجواره  
ربما هو الأن بجوار أم العز 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: