الأحد , يونيو 20 2021

أخطاء تاريخية نتحمل أوزارها اليوم……بقلم هاني الوحيزي

– حرمان الشعوب من اختيار حكامها، و هذا مستمر من بعد الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم، حيث تحول نظام الحكم من الشورى، إلى نظام توريث الحكم، عند الأمويين ، العباسيين، والعثمانين، إلا يومنا هذا من صعد إلى الحكم لا يريد التخلي عنه، و يطمع في توريثه لأبنائه و عائلته وهكذا يستمر الصراع إلى أن يعود الحكم إلى الشورى كما كان في عهد الخلافة الراشده.
– الأمر الثاني وهو حصر الدين في مجموعة من الأفراد او طائفة او مذهب ويعتقدون أنهم هم أصحاب الحق وما دونهم على باطل، و حصره أيضا بمجموعة من العبادات الشعائرية، و أنه ليس من حق أحد التفكر في آيات الله و الدين و محاولة تفسيرها وفهمها إلا إذا كان متخصص بالعلوم الشرعية مع أن الله أنزل القرآن والدين للناس أجمعين وليس للمتخصصين فقط، فكم من الآيات التي تدعو الناس جميعا دون استثناء إلى التفكر ” ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ” سهل الله القرآن لأي فرد يريد أن يفهمه، والعلم الحديث كل ما تقدم يكشف أشياء علمية عجيبة وردة في القرآن من آيات كونية وغيرها لم يكونوا يعلموا عنها حتى المفسرون الأوائل، مع ان هذه الاكتشافات يقوم بها علماء غير مسلمين احيانا وهذه هي معجزات القرآن الخالدة لكل زمان ومكان، وهذا ما يثبت أن الدين و القرآن لا يوجد لهما متخصصين محدودين ، بما يسمى اليوم ” رجال الدين ” مع أنه مصطلح خاطئ والاصح هو علماء دين أي يعلم بالدين كما يطلبه الله ، ولا أعلم كيف قبلوا هذا المصطلح ،، كل هذه التراكمات أثرت في شخصية الإنسان المسلم فتحول الدين من العمق الى السطح و من الجوهر إلى المظهر وبالتالي تسطح الدين والقرآن، فبدل أن يكون كل مسلم عالم بأمور دينه أقتصر ذلك ع المتخصصين فقط، مع انه الأفضل أن كل واحد يكون عالم بدينه مهما كان تخصصه او عمله ، طبيب ، مهندس، عسكري، عامل ، فلاح ..الخ هنا تستطيع بناء شخصية المسلم القوية و الحقيقية الذي يردها ربنا و ليس الذي يريدونها هم سوا المتظاهرون بالدين او أعداء الدين ، الشخصية الذي لا تؤثر عليه عواصق الأفكار من تغرب او التتطرف او أي أفكار تخرجه عن فطرته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: