الأحد , يونيو 20 2021

عيد الفِطر و جائزة رمضان: بقلم ميرنا أحمد

بلا شك فقد شرع الله سبحانه و تعالى العبادات و جعل أداءها واجباً مفروضاً و من حكمته سبحانه و تعالى أن جعل لعباده جوائز كثيرة يفرحون بها منها جوائز فى الدنيا تشعرهم بلذة و مُتعة العبادة و منها جوائز فى الآخرة يحصُل عليها المؤمنون فى جنات النعيم و من أروع الجوائز التي يمنحها الله لنا هى يوم العيد و الذى يسمى أيضاً بيوم الجائزة …
و يعتبر عيد الفطر السعيد بمثابة جائزة صيامٍ شهرٍ كاملٍ و هو شهر رمضان المُبارك إذ يفرح المُسلمون في صبيحة العيد بأنّهم أتموا عبادة الشهر الكريم من صيامٍ و صلاةٍ و صدقاتٍ على أكمل وجه و بما يرضي الله تعالى فما أجمل عبداً صلى شهره كاملاً و أقام لياليه بالذكر  والتهجد و قراءة القرآن و صام عن الطعام و الشراب  والغيبة و النميمة و صبر على التعب و المشقة فهذا يستحق أن يكون عيد الفطر في قلبه لأنّه أدى ما عليه من واجباتٍ فالعيد حقٌ له ليفرح فيه تبدأ شعائر عيد الفطر السعيد بالذهاب إلى صلاة العيد و مشاركة جموع المصلين أداء الصلاة و تكبيرات العيد حيث تصدح المآذن في كلّ مكانٍ بأصوات التكبيرات الرائعة التي تملأ الدنيا سحراً و تعطي للعيد نكهته الخاصة و تجعل منه درساً إيمانياً رائعاً تسمو فيه النفوس و الأرواح إلى بارئها فيشيع جو الفرح و الخير و البهجة كما تشتمل تحضيرات العيد على ُصنع و إعداد حلويات العيد المُميزة مثل ” المعمول ” و ” أقراص العيد ” و ” القهوة العربية ” بالإضافة إلى توزيع الحلوى و الشوكولاتة على الأطفال …
كما يعتبر عيد الفطر السعيد فرصةً رائعةً لاجتماع الأحبة و الأهل والجيران و هو فرصةٌ ثمينةٌ ليفرح الناس و يتبادلون فرحهم برضى الله تعالى عنهم فلا أروع من أداء عبادةٍ ترضي الله و ترفع الدرجات في الدنيا و الآخر حيث تشيع فيه أجواء الاحتفالات و تُقام الموائد الخاصّة و العامة و يفرح الكبار والصغار فعيد الفطر عيدٌ للبهجة و المرح و السرور حيث تشيع في عيد الفطر الكثير من العادات الرائعة أهمّها تبادل الزيارات و صلة الأرحام  والذهاب إلى بيت العائلة الكبير حيث الجد و الجدة و الاجتماع تحت كنفهم و تبادل العيديات بين الجميع فيصبح لأداء العبادات لذةٌ أكبر مهما كبرنا و مهما تعدّدت و كثرت مشاغلنا و أخذتنا و باعدت بيننا الأيام و الليالي سيظلّ عيد الفطر رمزاً للفرح و شاهداً على عبادة أروع الشهور و أكرمها فصبيحة الواحد من شوال تعتبر بداية الجمال  وختام المسك و العنبر لشهر القرآن الكريم ففي عيد الفطر آلاف العبر و الحِكَمْ و المواعظ و فيه من الروعة و السحر ما يتركنا شاكرين لعظمة الخالق سُبحانه لنطلب منه و ندعوه أن يديم علينا العيد و يُعيده أعواماً عديدة و لا يحرمنا الأجر و الثواب و الفرح به و كُل عامٌ و حضراتكم جميعاً بخيرٍ و سلام .
 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: