الأحد , يونيو 20 2021

الجـــارة…….شعر عبد الكريم سيفو _ سوريا

بوجهٍ وطهورٍ كطفل المغارهْ
أتتني تميس , وقــــــدٍّ منارهْ

فحار الصباح , وخبّأ عطرا
وأيُّ العطور تليق بجارهْ ؟

وجُنّ الربيع , وغارت ورودٌ
وحقلٌ من اللوز أخفى ثمـارهْ

وغامت رؤايَ , فكيف لبدرٍ
يعاف السماء , ويأتي زيارهْ

كأنّ الوجـــــــــود تغيّر حتماً
فهذا فؤادي تأبّــــــــط نارهْ

وهذي عيوني تضيع طريقاً
وخطوي يميل , ويشكو عثارهْ

وهذا خريفي يعود ربيعـــــاً
يعبّ هواكِ , ويملا جِرارهْ

وتزهر حتى الصحارى بروحي
فحبّكِ في الروح ألقى بذارهْ

وفارت مواسم عشقٍ جميلٍ
فكنتِ لهذا الفــؤاد خَيارهْ

فهذي حروفي تجنّ ، وتزهو
وترقص فوق السطور العبارهْ

وطفل هواكِ يغلّ بصدري
ويسكن قلبي ، ليصبح دارَهْ

ثملتُ بلحظٍ , وثغـرٍ شهيٍّ
ووجهٍ لبــــــدرٍ أماط خِمـارهْ

فعذراً فتاتي إذا تـاه عقلي
ببحر العيون , وسحر المحارهْ

وجاء إليكِ كطفلٍ بريءٍ
ليسكب في راحتيكِ انصهارهْ

شقيٌّ أنا لو عشقتكِ يومــاً
وأشقى إذا القلب جافى مزارهْ

فمن أين جئتِ ؟ وأيّ الكوا . .
كب ضلّ الطريق, وعاف مدارهْ؟

فجئتِ إليَّ تـــــذيبين ثلجي
أعود فتيّــــاً , وتعلو الحرارهْ

فلا تعجبي لو رأيتِ جنوني
كغرٍّ شقيٍّ , أتاكِ بغارهْ !!

ولا تسأليني , وكيف عشقتُ ؟
لأني نسيتُ فنون المهـــارهْ

وأدركُ شيئاً وحيـــداً , بأني
إذا ما هجرتكِ عمري خسارهْ

كتمتُ هوايَ , وحاولتُ زوراً
وأن أتجاهل حتى الإشــارهْ

ولكنّ قلبي كحافٍ أتاكِ
يخبّئ بين الشَّغاف جِمارهْ

ويصرخ فيّ إذا ما رفضتُ
أنا بكَ حيٌّ , ولستُ حجارهْ

عشقتُ , عشقتُ , ولستُ نبيّاً
ومن مقلتيكِ أتتني البِشارهْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: