الأربعاء , سبتمبر 23 2020

عرسُ الزوال للشاعرة : حنان وليد

عادتْ بلقيسُ
‏يتلبسها الخجل ُ
‏رمّلُ الدمعُ بعينها
‏تلفُّها جذورٓ وجدِها
‏الحالكِ
‏مكشوفةِ الساقين 
‏يقضمُها ضرسُ 
‏ الهوسِ الجائرِ
‏تصنعُ من ثمارِ
‏سليمانَ توبتَها 
‏بكحلِ السهرِ
‏تطرق صخورَ عرشِ 
‏قلبٍ تهاوى
لتخيط ثوبٓ عرسٍ
ملكِ زوالها
‏يا صرخةََ روحٍ
‏ملأتْ 
‏عقولَ العابرين
‏أو ليستِ الشمسُ 
‏صنعَ أله العابدين
‏تبكِي وطناً غرقَ
‏بكفِّ جنودِ‏ الريحِ
‏بفوَّهةِ بندقيةٍ
‏أجنحةُ الظلامِ
‏تئنُّ المزاميرُ 
الشجيةُ
على وقعِ
‏ صراخِ
‏شهداءِ موتانا
‏الغاضبين
‏فتصيبُ ذاكرةٓ
‏أيامي 
‏بزكام حنينِ
‏وسائدُ
‏الوجعِ الساخنِ
‏أتذوَّقُ ‏مرارتهٌ
كًأنثى..
‏خذلتها أمنيةُ
‏مراهقةِ الخريفِ
‏بفعلِ حظرِ
‏التجوال الاجباريّ
‏عُلِقت على لوائحِ الغد
‏المجهولِ
‏تنفقُ ما تبقى
من مساء لوعتِها
يلعقُ الشوقُ
جروحٓ غربتِها
بلسانِ خدرٍ
يصفعُني 
‏المللُ العالقُ ..
‏بي..
‏تحاوطني الكوابيسُ
‏على وقعِ عقاربِها
‏لأٌلملمَ نثارَ روحي
‏التائهةِ مني 
‏بين أحياءِ التنفسِ
‏في القاعةِ الكئيبةِ
‏هكذا وجدوني
‏ثملةً
‏لأُسجّلَ
‏على قيدِ الانتظارِ
‏بلحظة وأدِهم
‏لحبلِيَ السُّريّ
‏دون موافقةٍ
‏خطيةٍ
‏من أصبعي الدامي
‏بمنشاِرِ شجرةٍ
‏أعرافِ جذورِهم
‏بفمِ الرطبِ
‏فتحَ
‏شراعَ القمرِ 
‏لأقدامِ مسافرٍ
‏تلّوح له
‏أيادِي ثكالى
‏البعد الزائف
‏بمنديلِ اوراقِ الربيعِ
‏المنصرمِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: