الأحد , سبتمبر 20 2020

كعصف مأكول ……قصيده للشاعره فاطمه صالح

كعصف مأكول ..
كانت حياته ..
كريح عباب..
عصفت به المحن ..

عبثا حاول انتشال نفسه ..
من طين لازب ..
واقتلاع جذوره ..
من أرض متحركة ..
بأزمنة متغيرة..
متشبث هو بتقاليده ..
وعروبته المهزومة داخله ..
وحنينه لوطن تأكلته..
أعاصير الفتن..
ومذاهب واهمة واجمة ..
على روحه العليل ..
حين تقاذفته أمواج جائرة ..
باسم الدين..
علقوا على شمعدانه ..
أدياثهم البالية ..
دنسوا طهره ..
شوهوا عروبته ..
طمسوا معاليمه. .
لم يبق لديه ..
إلا طلقة واحدة ..
بزناد الزمن ..
وصرخة عالية مدوية..
تهتز لها اركان التاريخ ..
ليراجع دفاتره ..
وأبجدياته المطموسة..
بالكحل الاسود ..
..ولم تبق ..
الا دمعة واحدة..
حارقة جارفة..
لكل آهات البشر ..
وكل آهات..
سنين عمره ..
لم يبقى امامه ..
إلا منديل السماء..
يلف فيه ..
قلب أفلته القدر ..
لكن لم يفلت..
سكينه الغائر فيه ..
يجفف دموعا..
أغرقت دوما كيانه ..
شتتت بصيرته ..
ولب صادق..
راوغته الأكاذيب..
حالته المزرية تلك ..
ألفته ولم يألفها..
يسعى جاهدا أن يرمم داخله..
المتساقط اربا..
أمام حاضره المنهك ..
يحلم بغد أفضل ..
يتضلل تحت فيحائه..
عالم عادل ..
يتسع لعبور القيم ..
عالم ..يحتضن..
السلام ..
يلملم قلوبا ..
أدماها الوجع ..
ويعانق أرواح .. ..
أعياها ..
شتات المصير ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: