الأحد , يونيو 20 2021

سغيان حكوم يكتب :اسرائيل بين اشكال الواقع وطريق الزوال

تقارير مسربة من وكالة الاستخبارات الأمريكية ، تتنبأ بزوال اسرائيل ، وتحدد موعدا لنهايتها ، ليس مضمون التقارير وحده الذي أرعب آسرائيل ، بل تقارير سابقة للوكالة الأمريكية نفسها ، تنبأت بسقوط الاتحاد السوفياتي ، وسقوط نظام جنوب آفريقيا ، وبنفس الطريقة وصدقت ، هل تصدق أيضا هذه المرة وتسقط دولة الاحتلال الاسرائيلي ؟! ، ( وداعا آسرائيل ) حقائق يكرهون سماعها ، منتصف آيار تحتفل دولة الكيان الصهيوني ، بذكرى قيامها على أرض فلسطين المحتلة ، وفي كل مناسبة كهذه ، تتعاظم أمنيات أصحاب الحق ، وأنصار قضية فلسطين ، بزوال هذا الكيان المحتل ، والحقيقة أن مسألة نهاية آسرائيل ، ليست أمنيات ودعوات فقط ، بل هي حقيقة وموثقة بتقارير غربية وأمريكية ، ومن اسرائيل نفسها ، وبحسب هذه التقارير ماهي إلا سنوات وسيتداعى هذا الكيان ، حسب فحوى ماجاء في هذه التقارير ، المبنية على تحليلات وقراءات للوقائع والشواهد :

أولا : ( نظام عنصري ) :
في منتصف القرن الماضي ، كانت تحكم دولة جنوب افريقيا ، جماعة مستعمرة من البيض ، وهم من مخلفات الاستعمار البريطاني ، واقلية تحكم بلدا ذو غالبية من السود ، في تلك الفترة كان ينظر لهذا النظام ، على أنه نظام أزلي ، سيم أن الجيش والامن واقتصاد البلد في أيديهم ، الا ان دوائر غربية في ذلك الوقت ، حذرت النظام العنصري هذا من السقوط ، اذ لا امكانيات لأقلية غريبة ، أن تحكم بين أكثرية هم أصحاب الحق ، بشكل او بأخر نفس الكلام ينطبق على نظام اسرائيل العنصري ، فمهما بلغ عددهم فهم أقلية بين محيط كبير ، متجانس من ناحية الدين واللغة والقومية ، فاليوم عدد الفلسطينيين المحيطين بالكيان الاسرائيلي ، يتجاوز عدد اليهود ، ناهيك عن المحيط الكبير من العرب ، الذي يبلغ عشرات أضعاف أعداد اليهود .

ثانيا : ( الهجرة المعاكسة ) :
يبلغ عدد في العالم ، في أكثر التقديرات 18 مليون انسان ، أقل من نصفهم ، فقط يعيشون في الاراضي المحتلة ، واكثر من نصف هؤلاء القاطنين في فلسطين ، مازالو يحتفظون بجنسياتهم من الدول التي جاءوا منها ، فكثير منهم جاء للاغراءات التي تمنحها حكومة الاحتلال لليهود ، كالعمل والرفاهية وغيرها ، وبالتالي اختفاء ميزة من مزاية الاقامة في اسرائيل ، ستدفع بهجرة عكسية لخارجها ، وهو امر قد بدأ منذ سنوات .

ثالثا : ( كيان طفيلي ) :
فكرة اسرائيل قامت بدعم انجليزي واوروبي ، ثم تولت الولايات المتحدة المهمة ، وضمنت استمرار تفوق اسرائيل ، بعد ضعف بريطانيا ، وكما ضعفت بريطانيا قد تفقد أمريكا ، هيمنتها على العالم ، وبطبيعة اسرائيل فهي كيان ، لايقوم الا بحماية ودعم غربي ، واختفاء هذا الدعم او انقطاعه ، يشكل نهاية لدولة الكيان .

رابعا : ( جرائم بالجملة ) :
تتدرع اسرائيل أمام العالم ، بأنها قامت بعد الجرائم ، التي ارتكبها النظام النازي بحق اليهود ، لذا وعلى مدار سنوات ، كسبت تعاطفا من شعوب عديدة في العالم ، لكن مع بدء تكشف حقيقة اسرائيل ، وارتكابها افضع الجرائم بحق الفلسطينيين ، اخذ تعاطف العالم مع رواية الهولوكست يتراجع ، وباتت دولة الاحتلال بنظر الكثيرين ، تمثل نظاما مجرما وعدوا للانسانية .

خامسا : ( عنصرية داخل العنصرية ) :
يعتقد الكثيرون ، ان يهود اسرائيل شعب ومجتمع متجانس ومتماسك ، في حين تقارير من داخل اسرائيل ، توضح العنصرية بين مكونات المجتمع الاسرائيلي ، الذين ينقسمون بين أصول مختلفة ، كالاشكنازي الاوروبي ، والسفارديم القادمين من اسبانيا والبرتغال ، بالاضافة لليهود الشرقيين او العرب ، والفلاشا السود ، وطوائف اخرى كالحريديم المتشددون ، كل هؤلاء يتنافسون فيما بينهم على قيادة المجتمع اليهودي ، وطبقة منهم تعاني تمييزا داخل اسرائيل نفسها ، والعنصرية المتصاعدة ، قد تدفع اسرائيل للتفكك .

سادسا : ( معظلة السلام ) :
لعل ابرز خطر يتهدد الكيان الصهيوني ، هو عملية السلام ، فسواء حصل سلام أم لم يحصل ، كلا الخيارين مر على بني صهيون ، اذا اعترافهم بدولة فلسطينية ، حتى لو كانت على جزء من اراضي فلسطين ، فهذا تهديد لفكرة اسرائيل ، التي تقوم على اللادولة الفلسطينية ، وقيام دولة او شبه دولة لفلسطين ، ينقذ هذه المزاعم ، وايضا في حال فشل عملية السلام ، فلن تهنئ اسرائيل بالأمن الذي تصبو اليه ، ولا تقوم دولة في العالم ، والخطر يتهددها دائما .
سابعا : ( استمرار المقاومة ) :
استمرار عملية المقاومة ، وبكافة اشكالها ، واستمرار المطالبة بالحق المستلب من قبل الفلسطينيين والعرب ، يضع دولة الاحتلال في موقف محرج ، فبالاضافة الى مشكلة الامن ، يشكل عليهم عبئا اخلاقيا ، ستولد اجيال في اسرائيل لن ترغب بحمله ، كما سيؤدي لحصار كيان اسرائيل وخنقه حتى يتلاشى .

تعليق واحد

  1. شكرا لهذا المقال الذي كشف لنا الكثير من خبايا الأمور ويعطينا الأمل بالعودة … تحية خاصة للمغرب ومثقفي المغرب وقوفهم بجانب الشعب الفلسطيني ومؤازرتهم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: