الخميس , يونيو 17 2021

الحمقى وأعوان الضلال…..بقلم فتحي عبد السميع

الحمقى وأعوان الضلال يقيِّمون انتصار الفلسطيني على العدو بعدد المصابين أو القتلى أو الشوارع التي تم استردادها أو ضياعها.

جرعةُ ماءٍ تسري في العروق أكبرُ وأعظم من نهر يجري فوق الحصى والحجارة دون أن يلمس الشفاه.

في صراع النبلة والدبابة تسقط كل الأعداد والمقارنات، وجود الصراع في حد ذاته معجزة، بقاء الفلسطيني الحر معجزة، لأنه وحيد ومعزول عن أشقائه في الإنسانية، ولأن العالم بأسره يغمض عينيه عن دمائه، ويعطي ظهره للقتلة.

أكبر المعجزات تتحقق في أبسط الأمور، الشهيق أعظم المعجزات، والفلسطيني الحرُّ يصنع معجزة لأنه بأبسط الأشياء يُنعش الأحرار في كل مكان، و يحرج الرقاب التي تتدلى من مشانق الاستسلام أو تحْجل في قيود التطبيع الظالم دون أن تشعر باختناق أو خجل.

صراع النبلة والدبابة رمزي، وفي عالم الرموز تسقط الحسابات المنطقية، وتفقد الخسائر والمكاسب المادية قيمتها المعتادة، أصغرُ طفل فلسطيني ينتصر بكلمة أو إشارة، لأنه يثبت أننا على قيد الحياة وإن تدلَّتْ رقابنا من مشانق التطبيع والاستسلام، وما دمنا على قيد الحياة فكل خسارة صغيرة، و كلُّ معجزة يمكن أن تتحقق، حتى معجزة استرداد الفلسطيني لترابه المسلوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: