الأربعاء , سبتمبر 23 2020

كالحدّاد ……نص للشاعره خديجه غزيل

كالحدّاد يعشق ضرب أصابعه 
بمطرقة الحديد
كالشيخ البنغالي النَّقير قبالة محل الأحذية البرازيلي الفاخر
يدق المسامير على النعال المسنّة 
طوال اليوم 
وآخر اليوم 
يأوي إلى قلعة القصدير
يدق أحلامه الشابة على القصب 
ليتوسد وهما مازال يشيخ

كَجُرْجِي كسّار الحصى 
في رواية الأعتر الفقِير
يطرق الحصى بالحصى 
ويرسلها لابنه معي 
حتى لا يدفع أجرة البريد السريع ..
ويعدّها الطفل الأشقر الصغير 
اثنان و ثلاثون…
يرميها في النهر المتعفن 
بحلوى المشروم وهدايا العيد 
بعلب الحليب الاصطناعي
والشكلاطة السويسرية 
والمضادات الحيوية 
بكرات الأطفال المطاطية 
وأحذية الصوف الشتوية …
اثنان وثلاثون يسرقها لوكا اللص الحقير…

لاشيء. .سوى أنني.. هذا المساء
تلزمني مطرقة الحداد .. حصى جورجي 
عَفن لوكا .. و أصابع الحديد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: