الأحد , سبتمبر 27 2020

القاضي فؤاد راشد يكتب ……الروح المملوكية قابعة في أعماق علاقة الموظف المصري بالمواطنين

اختلاط مفهوم السلطة بالتسلط عند الموظف المصري والمواطن المصري 
كلمة سلطة نفسها سيئة الصيت الي حد مخيف في الوجدان المصري
الموظف المصري لايري نفسه خادما للناس بل متسلطا عليهم , ناظرا اليهم باستعلاء 
تذهب لقضاء حاجة , تدفع مالا نظير الخدمة وتتحمل رزالات دون أدني داعي 
هذه ( الرزالات ) مردها – وفق تقديري – يعود الي بقاء واستشراء الروح المملوكية 
الأعمال التي تمنح أربابها سلطات علي المواطنين تزرع في نفوس أربابها شعورا بأنهم ( طبقة).
ليس بامكانك في أي بلد في الكون تخمين نوع عمل مواطن مما يرتسم علي وجهه من أمارات .. لكنك في مصر تستطيع في أحوال كثيرة …
أنظر الي الغطرسة في عيون بعض من تلقاهم في الطريق العام , سوف تخمن عمله بشكل صحيح في معظم الأحوال , لأن مافي القلب عندما يستقر يبدو جليا علي الوجه ..
هذه الغطرسة لها وجه أخر لايقل الما ووجعا , وهو استعداد المواطن المصري لتجنب المواجهه مع فكرة اختلاط السلطة بالتسلط من أبواب شتي قابعه في أعماق التراث المملوكي , أبواب من نوع ( ضرب الحكومة ماهش عيب .. والميه ماتطلعش العالي .. ويابخت من بات مغلوب . واللي ياخد الكف يبات مرتاح ) 
تراثنا الثقافي فيه الكثير الذي لايجدي معه ترميم بل يحتاج الي نسف !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: