الأحد , يونيو 20 2021

عصمت سعد تكتب :افيقوا ….خسارة ماسبيرو هدم للمجتمع

 

لم أدرك من قبل معنى ان ترتبط روح الانسان بمكان محدد وذكرياتها فيه وكيف انها تتعذب حين تفارقه, .ولكن بدأت اشعر بخوف وقلق من احتمال فراق ماسبيرو ….هدم الجراج بعد الحديقة والحضانة جعل الكل يشعر ان الهدم داخل ارواحنا ….ازالة لذكرياتنا….عملنا ومجهودنا ….اوقات عصيبة عشناها داخل قطاع الأخبار…كم كبير من الاحداث العاجلة والمؤتمرات والكوارث غطناها على الهوا فى تناسق وتكامل بين الجميع .

لا انسي يوم تغطية خبر غرق العبارة السلام 98 كان يوم عصيب، وثورة 25 يناير واحداث ماسبيرو وازاى اتحبسنا بداخله ….ماسبيرو رمز الثقافة والتنوير والاعلام المعتدل ….ماسبيرو منارة حضارية سيندم الجميع اذا تم هدمها وطمس ملامحها.

كم من المسلسلات والاعمال الدرامية انتجها قطاع الانتاج مازالت خالدة فى وجدان المشاهد لا احد يمل من مشاهدتها مهما تكررت الاعادة …ولم يحدث هذا مع اى مسلسل بعد قطاع الانتاج لايوجد عمل واحد استمر فى وجدان الناس بعد القضاء على قطاع الانتاج.

افيقوا يا سادة ….ماسبيرو لا يجوز التعامل معه بمبدأ المكسب والخسارة ، لان خسارة قيم المجتمع ستكون فادحة اذا اكتفى صناع الاعلام باعمال البلطجة والجدعنة الزائفة والمخدرات والقتل والحروب الاهلية .

افيقوا يا سادة كوادر ماسبيرو قامت على اكتافها برامج الفضائيات….كوادر ماسبيرو على اعلى درجات الكفاءة المهنية والامكانيات والخبرة التى تحتاج الى الرعاية وليس الاهمال والتهميش.

ماسبيرو ….بيت الفن الراقى ….بيت الاسرة لايخدش حياء ولا يمس قيم….ماسبيرو اول من علم الجميع صياغة الخبر الموضوعى والتقرير الشامل.

ماسبيرو يحتاج الى رعاية وتطوير وتحديث لينهض من جديد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: