الأحد , يونيو 20 2021

حركة النهضة .. حصاد 40 سنة من الاحتجاج الى الحكم. بقلم منذر بالضيافي

 

في الذكرى 40 لتاسيسها ( 6 جوان 1981 / 6 جوان 2021)، و بعد مرور أكثر من عشرة سنوات على عودتها لتصدر المشهد السياسي ، بعد ثورة ازاحت نظام الرئيس بن علي الذي دخلت معه في صراع بل صدام تواصل عشريتين.

عادت الحركة لتكون رقما في المجتمع والدولة، عبر مشاركة حركة النهضة الاسلامية في الحكم، بل انها تعد الرقم او المعطى الحاضر بقوة في ادارة البلاد خلال عشرية ما بعد الثورة.

عادت الجماعة ونزعت ثوب الحركة الاحتجاجية لتصبح حزبا مشاركا في الحكم بل حاكما، وبالتوازي اعلنت عن ” هروبها من المعبد الاخواني” ( عنوان كتابي الذي صدر سنة ٢٠١٨)، في مسعى منها للتاكيد على ” تونستها”، ولغاية ” التطبيع” مع المجتمع والدولة.

بعد عشرية كاملة، ما زال المشهد المجتمعي والسياسي العام وخاصة لدى الأحزاب اليسارية و حتى الدستورية، والنخب القريبة أو المرتبطة بهما يغلب عليه الخوف وعدم الثقة في الإسلاميين.

ويرون فيها – النهضة – تهديدا لمدنية الدولة، وللمكاسب المجتمعية التي تحققت خلال دولة الاستقلال، خصوصا بعد تمدد الجماعات المتشددة في زمن حكمها ( فترة حكم الترويكا)، وتحول تونس الى بلد مصدر للارهاب.

وبالتالي لم تنجح “النهضة” في تبديد المخاوف منها او الحد منها، بل أنها مخاوف قد تجذرت وترسخت أكثر بسبب الأداء السياسي للنهضة في الحكم ( راجع كتابنا: الاسلاميون والحكم : تجربة النهضة ، صدر سنة ٢٠١٤).

وهي التي تم تحميلها النصاب الاوفر، من حالة الفشل والانهيار الشامل الذي الت اليه البلاد، التي تعاني من شبح الافلاس، ومن تفكك وضعف الدولة فضلا عن تنامي مظاهر الانقسام المجتمعي.

لتجد الحركة نفسها بعد عشرية الثورة، في وضع سمته رفض مجتمعي متصاعد ( من مليون ونصف ناخب سنة ٢٠١١ الى ٤٠٠ الف ناخب سنة ٢٠١٩، وتراجع كبير في كل عمليات سبر الاراء الحالية)، وعزلة سياسية أصبحت واقعا ( تقود ائتلاف حكومي هش وغير متجانس)، برغم تواصل وجودها في الحكم، وفي الهيمنة على البرلمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: