الثلاثاء , أغسطس 3 2021

الوسواس القهرى و خُطورته : بقلم ميرنا أحمد

يتميز اضطراب الوسواس القهرى و الذى يُعرف علمياً بـ  ‘‘ obsessive-compulsive disorder ‘‘ بشكوك أو أفكار أو صور أو اضراباتٌ مُتكررة وغير مرغوب فيها و تدخُّلية intrusive، و حوافز شديدة للقيام بأفعال ( سلوكيات قهرية ) فى مُحاولةٍ للتقليل من القلق النَّاجم عن الوساوس و هو يُسبب شدَّةً كبيرةً و تُؤثِّرُ في الأداء المدرسى للأطفال حيثُ تنطوى الوساوس غالباً على القلق أو الخوف من التعرُّض إلى الأذى أو تعرُّض شخص عزيز إلى الأذى ( عن طريق المرض مثلًا أو التلوُّث أو الوفاة ) …
و السلوكيات القهرية هِى أنواعٌ من السلوك الهادِف و المُتكرر و المفرط التى يشعر الأطفال بضرورة القيام بها لتدبير شُكوكهم مثل التحقق بشكلٍ مُتكرر مثل التأكُد بصورة كثيرة أن الباب مُوصَد وقت النوم كى لا يصلهم أى إزعاج يؤثر على استيقاظهم مُبكراً أو أنهم لم ينسو كُتبهم المدرسية حين يذهبون لمدارسهِم للحيلولة دُون عقابِهم من قِبل مُدرسيهم أو حدوث شيئ سيئ أو للتقليل من القلق الناجم عن الوساوس لديهم …
و يبدأ اضطراب الوسواس القهرى مُنذ الطفولة و يشتد فى عمر يتراوح ما بين الـ 19 إلى 20 عاماً تقريباً و لكن تبدأ نسبة 25% من الحالات تقريباً قبل عُمر 14 عاماً يخفّ هذا الاضطراب غالباً من بعد أن يصل الأطفال إلى مرحلة البلوغ و تظهر أعرَاض اضطراب الوسواس القهرى تدريجياً عادةً و لكن يستطيع مُعظم الأطفال إخفاء أعراضهم فى البِدَاية حيثُ يكُون الأطفال مهووسين غالباً بهمومٍ و مخاوفٍ من التعرُّض إلى الأذى مثل التقاط مرض قاتل أو حُدوث إصابة لهم أو للآخرين و يشعرون بأنهم مُرغَمون على فعل شيئ لتحقيق التوازن أو لتحييد هُمومهم و مخاوفهم فعلى سبيل المثال قد يقومون بالتحقق من أنَّهم قاموا بإلغاء المنبِّه أو أقفلوا الباب و كذلك غسل الأيدى بشكل مُفرط مما يُؤدِّي إلى خشونتها و تشققها أو إجراء العديد من التصحيحات في الواجب المدرسى أو مضغ الطعام لعدد معين من المّرات أو تجنب لمس أشياء معينة أو القيام بطلبات مُتكررة للطمأنينة و أحياناً لعشرات أو حتَّى مئات المرات منها في اليومرالواحد ! و الجديرُ بالذكر أن مُعظم الأطفال يُدركون إلى حدٍّ ما أنَّ الوساوس و الحالات القهرية لديهم غير طبيعيَّة و يَشعرون بالإحراج منها غالباً و يُحاولون عدم إظهارها و لكن يعتقد بعض الأطفال و بقوَّة أنَّ هذه الوساوس و الحالات القهرية صحيحة ! بناءاً على مُباركة الأهل لذلك الأمر ! …
و فى الغالب فقد يزول اضطراب الوسواس القهرى من بعد بضعة سنوات عند حوالى 5% من الأطفال و فى بداية البلوغ عند حوالى 40% و بالنسبة إلى الأطفال الآخرين يميلُ هذا الاضطراب إلى أن يكون مُزمناً فيتحول إلى شكٍ مُستمر للطفل حينما يكبر و عدم القُدرة على أخذ القرار المُناسب لشدة التردُد و عدم التفكير الصحيح فى حل المشاكل التى يتعرض لها علاوة على العصبية الشديدة و لكن مع الاستمرار فى المُعالجة يستطيع مُعظم المرضى الأداء بشكلٍ طبيعى و لكن مع الأسف الشديد لا يستجيب حوالى 5% منهم للمُعالَجة و يظلون فى ضعفٍ كبير و هُنا يُنصح بالعرض على الطبيب المُتخصص .

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: