الثلاثاء , أغسطس 3 2021

ثمة هدايا _ الشاعر علي مراد / سوريا

( وكما القصائدُ نغنِّيها سرَّاً و نخيطُ الجرحَ بأوتارِ الكيتار ))

ثمَّة هدايا لا تتسعُ بعلبِ الكرتونِ المزخرفةِ
و لا تُغلَّفُ بالسلوفان ..
لا تحتاجُ طوابعاً ملوَّنة
وأختام مدنٍ تجهلُك
هدايا يعجزُ ساعي البريد عن حملِها
هدايا كترياقٍ لا يُباعُ في دكاكينِ العلاج
هدايا حزينةٌ تجيءُ مع بحَّةِ عاشقٍ
بسيطةٌ كدخولِ أوَّلِ امرأةٍ إلى القلب
ليسَ فرحاً خالصاً
ولا حزناً خالصاً
هو ما بين بين مثلَ ( هارموني )
يرافقُ خطى شهداءٍ للوصولِ إلى مشارفِ قلبِكِ
و للموسيقا لونٌ ورائحة
هنا في غرفةٍ صغيرةٍ يفتحُ ( السيكا ) صرَّةَ ذكرياتِه
ويلقي بناياتِهِ على قارعةِ ( البيات )
هنا يدخلُ ( النهوند ) مطأطأً الرأس مكسوراً كمرايا
تعكسُ وجهَ جراحِ ( الكرد ) جرح …
وهنا يقودُ ( شفان تمو ) قطيعَ الأيائلِ صوبَ الكمالية …
يسقيهم من بركةِ ملا حسن
ويملأُ قناديلَ المنفى بدموعِ زيتونة
كأنَّ لهذه الأغنيةِ رغبةٌ في اللا انتهاء
و هذا الحزنُ كلَّما انصهر عادَ واكتمل ..

علي مراد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: