الخميس , يوليو 29 2021

الكاتبة السورية، ضحى البقاعي، تكتب:”حنين”

جثيتُ صباحا في مكاننا ،أرفع صوت صباحي بكلماتٍ وأنا أكتب لك
أتعبني بُعدك غلبتني الأرض أنهكت قوتي وأنا أبحث عنك
جيراني يتوددون إلي كمجنونة
لقبوني بحنين هتفاً بغير إسمي
قد أكون فقدت العقل ولكن لم افقد الذكريات
أرى وجهك في وجوه الناس
لا ألتفت كم من الأيام والدقائق تجري
أتلمس دفئ المكان عند جلوسك أخر مرة
كفاني أن تأتيني ضربات من خيالك موقظةً
أتقلب بها ماتبقى من ضوء نهاري
أتخيل قدومك الذي وعدتني به ياأنيسي
يريدون مني أن أنساك
وهل حب نبينا يوسف قد نُسي
إنما بيضت عينا أباه شوقاً
وكيف للمرء أن ينسا هواه
لايدرون أن نسيانك وداعٌ للحياة
ها أنا أضيف معلقة من العسل في فنجانك الذي تحب
راسماً داخل الشاي الذهبي إندماج الحروف
أخيط لك كل يوم شرائط من الأمل وهم يخيطون الشؤم من حولي
إن كنت لن تعود في مخيلتهم فإنك في داخلي تتنفس هوائي وتنبض بقلبي وترى بعيوني
انت طفلي الوحيد
يابسمة خدودي التي جفت تفاصيلها كبرت وكبر شوق فراقك معي
كلما أردت تضيق دائرتها أوسعت كالفجر
إعدتُ طعام الشوق وإنتظار السنين
الاعتياد أكبرُ من الحب أحيانا ً
لم أخبرك أن حنينك حكم علي بالمؤبد في صندوق الاشتياق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: