الثلاثاء , يوليو 27 2021

إضرابات لبنان

 

كتبت:سمية زهير
لبنان دولة منهوبة وليست مفلسة….ونذكر نداء الرئيس السيسي للمسؤولين اللبنانين بوضع مصلحة الوطن فوق مصالحهم الخاصة
علي مدي التخبط الذي يعيشه لبنان وسط إنهيار إقتصادي وسياسي وإحتجاجات علق السياسيون بلبنان علي ذلك بأن الإنتخابات النيابية التي ستتم لاحقا بعد تسعة أشهر وكذلك الإنتخابات الرئاسية التي تسببها هذه الأمور أدخل لبنان في مجابهات متعددة بعيدا عن معاناة المواطنين ،بالإضافة إلي حالة من الإنهيار التي يتعرض لها لبنان علي مختلف الأصعدة.

يشير المحلل الدكتور محمد سعيد الرز إلي أنه بات معروفا أن الحكومة اللبنانية التي ستشكل سوف تشرف على الانتخابات النيابية بعد حوالي تسعة أشهر وكذلك على الانتخابات الرئاسية التي ستليها ، الأمر الذي ادخل المسألة اللبنانية في دائرة التنافس او التوافق أو السعي لتسويات معينة ومجابهات متعددة بعيدا عن معاناة المواطنين وحالة الانهيار التي يتعرض لها لبنان على مختلف الأصعدة ، فالتيار الوطني الحر برئاسة جبران باسيل وزعامة رئيس الجمهورية ميشال عون يرفض تشكيل الحكومة سواء برئاسة سعد الحريري أو سواء ان لم يضمن خضوعها ، ولذلك نراه يطالب بالثلث المعطل تارة وبتسمية الوزراء وخاصة المسيحيين منهم تارة أخرى خارقا بذلك مواد الدستور التي تحصر تأليف الحكومة بالرئيس الذي يختاره مجلس النواب ،على ان يصدر مرسوم الحكومة الجديدة بتوقيع مشترك من رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء كما أن تيار عون يريد من وراء هذا التعطيل المتمادي تحسين ظروفه الانتخابية بادعاء حمايته لمصالح المسيحيين وجمع شمل صفوف قياداته التي تنشق عنه واحدة تلو الأخرى خاصة بعد الانهيار المتسارع للقطاعات اللبنانية ووصول حالة الفقر إلى 60 بالمئة من اللبنانيين من كل الطوائف حسب إحصاء الاسكوا ،وفي حسابات التيار العوني إستمرار الفراغ الحكومي لن يسمح بتنظيم الانتخابات ، سواء النيابية أو الرئاسية ، وهو ما يسمح بفرض التمديد للمجلس الحالي والرئاسة الحالية مدة ثلاث سنوات كامر واقع ، وفي المقابل فإن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لن يستطيع التنازل عن أي حق دستوري للسلطة التنفيذية ، كما كان يفعل سابقا ، لأن التنازل اليوم سوف يزيد من تراجع شعبيته في الانتخابات المقبلة ،وفي السياق ذاته نفس الشئ يحكم مواقف الثنائي الشيعي ووليد جنبلاط وسمير جعجع وكتل نيابية أخرى ، ولذلك نرى تحالفات وتسويات وصراعات مرتبكة في لبنان وتكاد تكون غير مفهومة ولا مبدئية، فالتيار العوني متحالف مع حزب الله ومتصارع مع حليف حزب الله الثابت نبيه بري الذي يتمسك بسعد الحريري رئيسا للحكومة ضد التيار العوني والرئيس الحريري مبتعد عن حليفه الأول سمير جعجع ومقترب من خصم جعجع وهو الثنائي الشيعي ، وليد جنبلاط يحمل ملاحظات على الحريري وحزب الله ويتحالف مع نبيه بري .،وهنا حالة تناقضات متداخلة ومرتبكة تزيد من انهيار الوضع اللبناني يوما بعد يوم
ويضيف سعيد أن كل هذه الأطراف تشكل الطبقة الحاكمة في لبنان التي انقلبت على الدستور المنبثق عن اتفاق الطائف للوفاق الوطني عام 1989 وأقامت دستورها الخاص الذي أتاح لها ، سواء اتفقت او اختلفت ، وأيضا السيطرة على مؤسسات الدولة والمال العام الأمر الذي تسبب بإيصال البلاد إلى حالة الانهيار الحالية ، فلبنان ليس دولة مفلسة بل منهوبة على يد هذه الطبقة ، واذا استمرت الخلافات وتعطيل تشكيل الحكومة فإن الحل الوحيد للجم من الانهيار ووقف تجويع الناس ومنع الفوضى والانفلات يتمثل بتعويم حكومة الرئيس حسان دياب عبر المجلس النيابي مع إجراء تبديل لبعض الوزراء ، اما المخرج الأساسي من الأزمة فطريقه واحد وهو إصدار قانون انتخابي حسب نصوص الدستور ينتج مجلسا نيابيا من خارج القيد الطائفي ومجلس شيوخ يطمئن الطوائف إلى دورها في المعادلة السياسية وإقرار قانون استقلالية السلطة القضائية بعد إصلاحها، وتحقيق هذه الخطوات وهي في الأساس مطلب انتفاضة 17 تشرين – أكتوبر بفتح الباب نحو التغيير المنشود وصولا إلى عزل الطبقة الحاكمة واسترداد المال المنهوب وإعادة تركيب مؤسسات الدولة علي القاعدة الأهلية والصلاحية والنزاهة وإعادة ثقة الناس بحكومتهم وثقة المجتمع العربي والدولي بلبنان ، وكلنا نذكر نداء الرئيس عبد الفتاح السيسي للمسؤولين اللبنانيين بوضع مصلحة لبنان الوطن فوق مصالحهم الخاصة والفئوية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: