الخميس , يوليو 29 2021

عندما(حيث)… / بقلم :الكاتبة فوزية اوزدمير

يُخيّل إليّ ، هذا المساء

لم تكن لي سيرة ذاتية

كانت لي غرفة بلا نافذة

كينونة قدّت من أثير

جسد عارٍ يهرب من نفسه ..

أحياناً ..

ترعبني الفكرة ..

ربّما هي حالة من الفانتازيا السياسية والإنسانية ، حين تركلني في قاع الفيلم الأبيض والأسود تُعيد للحياة ألوان طيفٍ ينتشر بعيداً بعيدا ..

ضوء يلوّح في الأفق صورة مجسّمة لوجهٍ لطالما ارتسمت معالمه في الذاكرة ..

تدفعني بعنف للتساؤل

أحياناً ،

بشيءٍ من العفوية :

هل لا يزال طفل السجن لا يعي – خياله – صورة العصفور على الشجرة كثير الألوان حسن الغناء يا ” ميشيل ” .. ?

لو كان ” فرويد ” لوحة جدارية .. !

لأطفأت لهفة الحلم في عيني المساء عارياً من خوفي الذي يولد من هاجسي الذي يشعلها ويطفئها ، كشموعٍ تهتز بائسة لا توجد إلا عندنا ..

أنصفه أيها الخراب هو من طينك ..

فالجثّة خواء جرح الإشارة ، نزف الاستعارة ، دلالة ذرات غبار

مخلّقة وغير مخلّقة ..

مَصفوفة ، مَوصوفة ، مَرصوفة

في جسم معلّق على عنق تعويذة مستقبل ميت أراد أن ينشأ التأويل قبل أن يسجل نصه ( عندما ) ( حيث ) ..

كان الشارع الصاخب بالصمت ..

كان يصرخ وجع عبقري الألم يعكس اللامبالاة ،

وشحوب الموت الذي يعزي بعمق القبور المتأجّجة بالعيون المجمّدة .

كيف يقاس ألم الآخر .. ?

أنا أتوجع من ألمي ، بلهاث أبله يطلقه كلب صغير .. !

أنا في وحدتي بلدٌ مُزدحم ..

لم أكن أعرف أنّ هناك قطارات في ساعات ٍمتأخرة .. !

كيف لي أن أعلن مَقتي للسامية ، وتأييدي لعدم التطبيع ..

وأنا أعرف جيداً مصيري مثل مصير ” عزرا باوند ”

لأن الحكومة قد قرّرت بدلاً عني

” أني غير سليم نفسياً ”

أشعر بتعاطفٍ شخصي مع حالتي .. !!?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: