الثلاثاء , أغسطس 3 2021

سميرة عبدالعزيز .. ورمضان بقلم : طه خليفة

من سميرة عبدالعزيز، إلى محمد رمضان ..

هذه اشتغالة جديدة، وليس شرطاً أن تكون مقصودة وموجهة لشغلنا بتفاهات وسخافات وسط فني لم يعد يقدم إلا الغث.. شغلنا عن قضايانا الوجودية والحياتية والمهمة.

قالت سميرة إن محمد رمضان فضحها وأهانها وشتمها ووصفها بأنها (شّحّاتة)، ثم سحبت كلامها، وقالت إنها سامحته حيث وصلتها فيديوهات بالإهانة من على صفحته على الفيسبوك،ومواقع التواصل، وربما تكون من عمل معجبيه، وتتضمن ما ذكرته عن رمضان الذي نفى تماماً الاتهامات التي نسبتها إليه، وأكد أنه مؤدب، ولا يمكن أن يهين من هو أكبر منه سناً وخاطبها بـ (الأستاذة).

سميرة عبدالعزيز فنانة من طراز نادر لها كل الاحترام لالتزامها الفني والاجتماعي في أعمالها وسلوكياتها العامة، ويتضاعف الاحترام لروح زوجها الراحل المثقف العميق والكاتب المبدع محفوظ عبدالرحمن.

لكن لم يكن يجب أن تورط نفسها في كلام لم تتيقن من حقيقة قائله، وكان عليها أن تبحث أولاً وتتأكد هل قال رمضان ذلك أم هو كلام مدسوس عليه خاصة وأن عمر فيديو الإهانة يعود لعامين سابقين؟، اليقين ضروري قبل الاتهام حتى لو كانت الهجمة ضد شخص مثل محمد رمضان، وهو بات هدفاً للتصويب، ومن نفس الدوائر التي تلف معه في فلك السلطة، وهذا أمر يخفي أشياء غامضة، نحن هنا أمام قيم المصداقية والتدقيق والتأني والتثّبت قبل توجيه التهمة لـ رمضان كشخص مشهور أو غيره من آحاد الناس وعمومهم، كما قال الفيلسوف، بصوتك يا أستاذة سميرة في البرنامج الإذاعي القديم الجميل.

وهى سامحت رمضان، ورفضت مقاضاته – والحقيقة أنه لا قضية من الأصل – حيث ترى نفسها أم المصريين، وهى كذلك باعتبار السن فقط، لكن أم المصريين في التاريخ والحقيقة شخصية واحدة فقط، هى السيدة الفاضلة: صفية زغلول، عليها وعلى زعيم الأمة سعد باشا زغلول رحمة الله تعالى.

من المدهش أن كثيرين تسابقوا ليكون لهم مكان وصوت في اشتغالة السيدة سميرة و رمضان، من نقيب الممثلين الجاهز دوماً بـ الطبلة، ونواب يتباكون على تشويه فنانة محترمة، وليتهم ينشغلون بمصالح أبناء دوائرهم وخدمة الناس، وليس بأمور جانبية، فهذا أكثر جدوى وفائدة لهم، ومثقفين ومعلقين على باب الله بلا إنجاز، وهم يبحثون عن موطئ قدم لهم ولو في موضوعات العوام ، وصحفيين وإعلاميين هبطوا مرغمين بأنفسهم وبالمهنة إلى الحضيض، ويتلقفون مثل هذه الموضوعات السطحية ويصنعون منها حكايات لا تنتهي.

وفي خضم كل هذا، نجد كثيرين ينتهزون كل فرصة لمعاداة محمد رمضان والانتقام منه والتشفي فيه، ويبدو أن الهجوم  عليه لا يستند لمساره الفني غير السوي فقط، إنما ربما هناك حاجة نفسية دفينة من زملاء له ومن آخرين تجاه صعوده السريع، عقدة النجاح مهما كانت طبيعة هذا النجاح، والمدهش أنه لا يعبأ بأحد، ويواجه بأعصاب باردة وثقة غير مفهومة، وينتقل من نجاح إلى آخر بحسابات السوق والمكسب والذوق العام المتردي اليوم.

هناك أشياء كثيرة خاطئة في حياتنا ومجتمعنا وفي المجال العام بحاجة للإصلاح الجذري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: