كوماندوز أذربيجان يكشفون عن خطة اقتحام وتحرير كارباخ

رسالة أذربيجان : أيمن عامر
كشفت فرقة الفدائيين الكوماندوز بدولة أذربيجان عن خطة اقتحام جبال مدينة شوشا بإقليم كارباخ المحرر، والذى احتل لأكثر من ٣٠ عاماً وتم تحريره بحرب استمرت ٤٤ يوما وانتهت بالتحرير و توقيع اتفاقية سلام برعاية روسية ، وذلك فى تصريحات خاصة خلال جولة صحفية لإقليم كارباخ وخنادق جبال شوشا هى الأولى للصحافة المصرية والعالمية .
قال الضابط حسين حسانوف من القوات الخاصة ، إن العملية الفدائية بدأت باختيار ساعة الصفر فى درجة حرارة تحت الصفر ، حيث كانت جبال شوشا المرتفعة عن سطح البحر بحوالي ٣٠٠٠ متر فوق سطح البحر مغطاة بالثلوج ويعلوها السحاب الذى يمنع الرؤية الواضحة للمكان والقوات، حيث تتمركز قوات الاحتلال فوق حصن منيع أعلى الجبال .
وأضاف حسانوف ،وهنا كانت الخطة فقد ارتدت فرقة الكوماندوز الانتحارية أولاً الملابس المموهة الخضراء للتسلل بين أشجار الجبال لمدة ثلاثة أيام، ثم تحديد مكانين محددين اسفل جبال شوشا من قبل قوات الاستطلاع ، كاشفا أن القوات الخاصة والكوماندوز ارتدت الملابس البيضاء وطلوا وجوههم وشعورهم باللون الأبيض متسلحين بأسلحة بيضاء وكأنهم كرات ثلج وبدأوا بالتسلل وصعود جبل موروف الذى يتحصن به قوات الاحتلال والمغطى بالسحاب الذى يمنع الرؤية
وأوضح الضابط صرخان علييف من فرقة الكوماندوز ، أنهم نجحوا فى صعود جبل موروف بارتفاع ٣ آلاف متر فوق سطح البحر والمغطى وقت ذلك بالثلوج الكثيفة ويعلوه السحاب المانع للرؤية ، وذلك من مكانين مختلفين لحصار قوات الاحتلال ، مضيفا وعند صعود الجبل اختبأت قوات الكوماندوز خلف تحصينات ودبابات قوات الاحتلال وبدأت اولا قوات القناصة الأذرباجانية بقنص الجنود والضباط الذين يعتلون الدبابات والتحصينات ثم رمى القنابل اليدوية داخل الدبابات ثم إطلاق النار على القوات ، كاشفا أن قوات الاحتلال اعتقدت أن هناك خيانة من بعض قواتها وأخرى جاءت لهم نوبات هلع ورعب من إطلاق الرصاص غير المعروف مصدره . وهنا أطلقت قوات الاحتلال الرصاص والذخيرة على بعضهم البعض وقد قضوا على بعض جميعا ومن هنا سقطت مدينة شوشا الحصن المنيع الأعلى فى إقليم كارباخ ، ومن ثم تم إسقاط باقى محافظات إقليم كارباخ واحدة تلو الأخرى.
ولفت الجندى المصاب محرم محرموف ، أنهم استولوا على محافظة كلبجات لمنع الإمدادات عن قوات الاحتلال، مؤكداً أنهم قاموا بالعملية بروح قتالية عالية وشجاعة لا تهاب الموت من أجل النصر أو الشهادة ، مؤكداً ان النصر كان حليفنا من أجل تحرير الأرض وبسط السيادة الوطنية لدولة أذربيجان على جميع التراب الوطنى وعودة الشعب المهجر خلال ٣٠ عاماً من الاحتلال إلى أراضيه ومنازله.
وأكد الجندى المصاب جبرائيل وجوبارل من سلاح الأر بى جى ، أنهم تسللوا بين غابات الجبال لمدة ثلاثة أيام بدون طعام وكانوا يأكلون الحشائش وثمار الأشجار، متسلحين بروح الكفاح وحب الوطن من أجل تحرير التراب الوطنى ، مفتخراً بإصابته فى تلك العملية الانتحارية من أجل عودة السيادة الوطنية لجميع التراب الوطنى ، مترحما على شهداء أذربيجان من قوات الجيش والمقاومة الشعبية من أجل أن يعيش الشعب الاذربيجانى فى كرامة واستقلال وسلام .

وأضاف على حازييف مدير العلاقات الدولية بلجنة الشئون الدينية بدولة أذربيجان، إن الحرب الأخيرة التي يطلق عليها «حرب الـ44 يومًا»، كانت نقطتها المفصلية والحاسمة، هي تحرير مدينة شوشا التي تعتبر قلب المنطقة ومصدر تاريخ أذربيجان وثقافتها، فضلًا عن كونها تتمتع بموقع جيواستراتيجي مهم، حيث تقع أعلى جبال ترتفع لمسافة أكثر من ألف متر فوق سطح البحر، وعسكريًا كان من يسيطر على شوشا يكون قد سيطر على باقي المناطق المحتلة بالتبعية. فضلًا عن كونها تتمتع بموقع جيواستراتيجي مهم، حيث تقع أعلى جبال ترتفع لمسافة أكثر من ٣٠٠٠ متر فوق سطح البحر، وعسكريًا كان من يسيطر على شوشا يكون قد سيطر على باقي المناطق المحتلة بالتبعية.

يذكر انه قد نشبت حرب بين أذربيجان وأرمينيا في سبتمبر الماضي استمرت ٤٤ يوماَ ، انتهت باتفاقية سلام تم توقيعها بين الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشنيان برعاية روسية وحضور الرئيس فلاديمير بوتين، وبموجب تلك الاتفاقية تقرر وقف إطلاق النار ثم استعادت أذربيجان المحافظات المحتلة تباعًا التي كانت تحت الاحتلال الأرميني، ومؤخرًا توصلت المفاوضات بين الأطراف الثلاثة، إلى تسليم أذربيجان الأسرى الأرمن مقابل منح أرمينيا خرائط الألغام في ثلاثة محافظات فقط هي أغدام وفضولي وزنجيلان، ومن المتوقع أن تتواصل المفاوضات لاستكمال تسليم باقي الخرائط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: