الكاتب اليمني، عبد الله المشيرعي، يكتب:” ما لم تذكره نشرة الأخبار”

مرحباً ووداً

أنا ذلك الرجل الذي دهسه جمالكِ، على قارعة الدهشة، دون أدنى انتباه منك، أدار رأسه المرمي جانباً ليقتفي أثركِ.
تارة يحجبكِ الورد عنه، وتارة تغشاكِ الغيوم.

كأي رجل آخر، يقع في حب الجمال، وقعت في جمالكِ، وبيأس تتشبع به الفكرة، أتخذتُ شعوري على محمل الحب، أنا البسيط الذي لا يملك إلا قلبه المكوي بالأحلام المحترقة، والكثير من الدخان المخفي لأجله.

ابن البادية أنا
لا أعرف الرقص، ولست خبيراً بلمس الخصر
لا أملك عطراً فاخراً، ولا تسريحة شعر باهرة، لا أرتدي ملابس رسمية، ولا حذاء يطلق قرقحة على البلاط.
لست طويلاً بما يكفي لألفت النظر، ولا وسيماً، حتى ابتسامتي شاحبة.
لا أعرف النجوم، ولا الموضات، لا أتكلم اللغات الأجنبية
ولو حصل .. وسألتيني How R U .؟ لتلعثمت .. في الجواب .. واحمر وجهي خجلاً
أو حييتني صباحاً بــ Günaydın لابتسمت في وجهكِ دون جواب ..
وحين تتغزلين بي بالفرنسية قائلة je t’aime
سأمر على الجملة مرور الكرام بابتسامة عريضة … لا تجربي أيضاً أن تحدثيني بالصينية لتقولي 让我们一起跳舞 فقد أخبرتكِ سابقاً أني لا أجيد الرقص

لا أملك من الحس الرومانسي ما يجعلني أعود إليكِ نهاية كل يوم بوردة حمراء ورسالة مخبأة وسطها.
لا أملك المال لأشتري لكِ سيارة فارهة، أو يختاً.
بسيط أنا أعمل كل يوم لأجمع لنا القوت الضروري.

بسيطٌ أنا، ورأس مالي هو قلبي
قلبي الذي أحبكِ منذُ الدهشة الأولى
هذا القلب الذي دهس فيما مضى بجمالكِ
بوسعه أن يحتويكِ بدل البساط الملكي، بوسعه أن يحبكِ ويضحككِ كما لا يفعله المال والأشياء الأخرى

يداي المتشققتان من العمل، ستكون أحن عليكِ من القمصان الحريرية، ستحتضنكِ كما لم تفعله البيوت الفارهة، والأجنحة الباهرة، ابتسامتي الباهتة سترافقكِ حتى في عز خصامنا.

صحيح لست شاعراً وليس بوسعي وصفكِ بنص أكثر بلاغة وأقل إيجازاً، ولكن كلامي نابع من أعماق قلبي، وتأكدي أنني حين أقول أحبكِ  إنني دسست قصائد العالم فيها، تأملي عيني حين أقولها وستعين ذلك.
ستفهمين حين ترين كم أنكِ تتجمعي في عيني ولشدة حبي تتكورين فيها كدمعة، ولأنني رجل فأنا أخبئ دمعي جيداً
وتذكري أن كل هذا افتراض في ماذا لو أحببتني؟

عن abdalla

شاهد أيضاً

دقّةُ التّعبيرِ القرآني (التّرابطُ بينَ الآيات) …..بقلم خليل الدّولة

قالَ تعالى (إنّ الّذينَ آمنوا والّذينَ هاجروا وجاهدوا في سبيلِ الّلهِ أولئكَ يرجونَ رحمتَ الّلهِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: