الإثنين , سبتمبر 20 2021

كتابة على حافّة الحلم …… شعر // محمد الجلال // اليمن

،
كتابة، على حافّة الحلم
،

نلعبُ “الوَقَلْ”
على باحة “حافّة الرّيشة”
نتخطّى الحواري،
ونطوي الزُقاقات خَلْفنا
لنصل بفرحٍ طفولي،
إلى ساحة “باب الجلال”
حيثُ المُباهاة بملابس العيد
نرتدي الأقنعة،
مشكّلين فرق وعصابات ..
نُسابق الرّيح في لُعبة “الغُمْيّضَة”
نُجرّب المُبارزة والفتوّة،
نُطلق الرصاصات على وجوه الخصم
من فوهة “المَزّاج المائيّ”
على طريقة واستعراض الكبار
نشتري حلوى “المشبّك” ..
ولعق الآيسكريم بالڤيمتو،
المغلّف بالشمّاعة، على الطريقة التقليدية
نُقامر بالبيض المسلوق،
على طريقة النقر والمطارحة برؤوسها
وفَكّ علب الأناناس،
بقبضات أيادينا المكوّرة
نهرول من أعلى “حُصن التراخُم”
كفراشات تائهة، مُنتشية
ألهتها حقول الزّهر في فصل الرّبيع
نتسلّق “جبل الحاج أحمد”
المُرتدي قُبّة صوفيّة النحت على رأسهِ
لنكتشف الشّخص الكامن بداخله
نحاورهُ كرجلٍ حكيم
قد نحت الزّمن في تجاعيده،
الحُفر والتجاويف
في الجهة المقابلة ..
نصعد “جبل شربوب” ،
ذو القمم المُتراصّة على رأسهِ،
كتيجان؛
مضمّخة عليه الحُلي والمجوهرات
نعتلي قممهُ المتوالية، قمّة.. قمّة!
بصعوبة بالغة الجُهد، وفي قِمّة التحدّي
يحكي لنا بطولاته، ومغامراته
كهيبة ملكٍ حميريٍّ قَديم
ننزِل من على ظهره، ملوّحين بآيادينا
ونحنُ مُحمّلين بمناجم من الحكايا النّادرة
وألواح من الأساطير القديمة
نمشي الهوينا، في “المَشَنّة”
لنستحِمّ في “البِرْكة”
هواء المكان يُنعشها رائحة الزَعْتَر
المكسو في المدرّجات،
كسجّادة خضراء.. حريريّة الملمس
قد نسج خيوطها دودة القَّزْ ،
يُشاركهن في تلك اللوحة الرّبانيّة
أصابع ربّات البيوت ..
وهُنّ حاملات حشائش العزف،
لصنع “الأطباق” المنزلية
يترجّلْنَ بمشيتهنّ .. كخُيلاء طاووس!
“وادي يَسَرْ”، و”وادي عدن”
المياة الجارية حواليهما؛
يقسمهُ إلى نصفين
“والزّرع مُختلفٌ أُكلهُ” ،
يحيطهُم من جميع الجهات
غَيْل “ذي اللّاقط”،
السّر الدفين، والعينِ الحَمِئة
وبوتقة الإلتقاء ..
حاملة في بطنها الصولجان
الآتي من الجهة الأولى لمجرى النّبع
“يَصْبِحْ”، “عَوْبَلة”،
“القِلَعْ”،و”قِسم الثّوم” ..
أربع مرايا مصقولة، جميعها ..
موجّهة صوب “حُصن التّراخُم”
يؤدّي بدورهِ تحيّة الصباح،
مُبتسماً ..
يُقابل أبنائهِ وشيوخه،
وكلّ رعيّته ..
وهو في أجمل حُلّة ..وأبهى وجه!

.

*جميع الأسماء بين الأقواس”..” ،
عبارة عن لعبة شهيرة أو إسم حارة أو جبل أو وادي ، من ضِمن الأسماء التي تتميز بها عُزلة “خاو” – يريم ..🌹

.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: