كتاب وشعراء

أشلاء _ شعر سيسبانا السليم / سوريا

“أشلاء”
قَطَعْتُ كل هذه المسافة
أشلاءً!

“غرقتُ”
بمساعدة الأيدي التي حاولَتْ إنقاذي
لأنني أثرْتُ شفقتها!

أنا فقط أُعْلِمُكَ أنني أشتهي
“بدايةً”
لذلك أحطّم كل ما لديّ من “أطفال”
لأنهم “مرضى”!

بحاجة لقصّة شعر جديدة
مقصّ
خصلة صغيرة
نظرة أمي المستسلمة
ربما بحاجة لرأس جديد!

أنا فقط “بخير” لكنك لا تصدقني!
لذا بدأتُ أبيعكَ الأكاذيب
لن تصدقني على أية حال!

“يغنّون”
أغاني لا أسمعها
حتى ظننتني عمياء!
فقطعْتُ يديّ!
وأهديتها للسماء
لعلّها توقِظْ ملاكي
لعلّي أعود لبيتي الذي طُرِدْتُ منه
لأتعلم دروسي
وأعود
على هيئة جثّة ضاحكة
ألا تراني!

لم أنتمي
إلا له!
ملاكي الحارس
أخبرني أنه مريض
قلتُ له”كلانا كذلك”
ثم قبّلته
لن يؤذيني مرضه
فكلانا سعيد
هل سعادتنا تؤذيهم!

أخْبَرَني أنَّ عَدّاد أنفاسي
بحاجة إلى تنظيم
أخبرني أنه الآمر الناهي على قطع حركةالمرور في شرايني والسماح بها!
همس لي أنني بكلّ هذه الفوضى رتّبتُ ما بداخله!
وأن تناقضاتنا هي ما تحيينا!

أنقَذَتني عبادة مجنونة
لابنِ إلهٍ غاضب
لقد كان كل شيء لم تستطع الظلمة تدميره!
معهُ! أصبح الصراخ أعذَبَ أنواع الموسيقى!

ثم دخَلَ عينيّ
خبَّأَ أمواج البحر
زيّنهما ببضعة غيوم
وأصوات طيور نورَس خارجة من الراديو
غروب
لا معنى له
سِوا أننا معاً!

ثم انتحرتُ
من أعلى جرف في روحه
لأخبرهُ أنني أثقُ به
وكل مرة حاولت قتلَ نفسي داخله
كنتُ أُوْلَد من جديد!

ذلكَ الملاك
الذي ربّاه الموت
جَعَلَ انتحاراتي عذراء
فقط
لأنه أحبّني!

Sisbana alsalim

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى